أخبار

أخبار إقليمية ودولية
الأثنين , ٣١ آذار ٢٠١٤
إنني أحلم ...
 مع دخولنا المهلة الدستورية لإنتخاب رئيس الجمهورية، أطلق العنان للتكهنات حول من سيكون رئيسنا المقبل.
رئيس الجمهورية اللبنانية هو وفقاً للمادة 49 من الدستور "رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن"، وهو بالرغم من صلاحياته المحدودة والثغرات الدستورية التي لا تعطيه القدرة على القيام بواجباته، ما زال محط آمال جميع اللبنانيين لتحقيق لبنان أفضل.
كمواطن لبناني عاصر تسعة رؤساء جمهورية حتى الآن، وكان شاهداً على إغتيال رئيسين منتخبين، أنا أكره التكهنات وأفضـّل أن أحلم، ولو في اليقظة، بآلية إنتخاب رئيسنا الجديد بحيث تفرز هذ الآلية من هو الأفضل للبنان، ولو أنني مدرك تمام الإدراك أن حلمي يصعب جداً تحقيقه، ولكن المرء الذي يناضل من أجل لبنان أفضل يحلم أولاً ويعمل جاهداً على تحقيق أحلامه، التي لا بد أن تلاقي آذاناً صاغية وسواعد إضافية تعمل لتحقيقها يوماً ما ولو بعد أجيال.
إنَّ الهيئة الناخبة التي تنتخب الرئيس محصورة بمجلس النواب، وهذه الهيئة بنظري يجب أن تتوسع لتضم إلى جانب النواب ممثلين آخرين عن الشعب وتحديداً رؤساء وأعضاء المجالس البلدية والمخاتير، ونقباء ومجالس نقابات المهن الحرة ونقباء ومجالس النقابات العمالية، وأيضاً القضاة الحاليين والمتقاعدين، وكذلك المبدعين كافة في مجالات الفكر والأدب والطب والعلوم والصناعة والزراعة والتربية وغيرها مثل المجالات الإجتماعية، وأعضاء المجالس العلمية والفكرية.
إن توسيع الهيئة الناخبة يخفف من تأثير الضغوط الخارجية والهيمنات الداخلية ويحرر الآراء ويعدد الخيارات، كما أن نوعية أعضاء الهيئة الناخبة المشار إليها تتمتع بصفة تمثيلية شعبية وإجتماعية واسعة، وهي تتمتع بقدرة واسعة على التمييز بين المرشحين وتقدير مؤهلاتهم للحكم، ولا شك أن الشورى بين أعضاء هذه الهيئة الناخبة، الذي هو حتمي، سيخلق ديناميكية جديدة تسمح بنضوج الأفكار والخيارات، وبذلك سنكون أمام معركة ديموقراطية حقيقية تفرز رئيساً واعياً وقريباً من الناس ويتمتع بأفضل المؤهلات لتحقيق طموحات اللبنانيين. إنني أحلم ... وسأظل أحلم ... وسأظل أعمل وأناضل ... لرئيس أفضل للبنان أفضل.
وهذا الرئيس، يجب أولاً أن يكون من خارج الطبقة الفاسدة، ومحباً للناس ويشعر معهم ويفهم ما هو معنى العوز وما الضيق الاجتماعي وما هي البطالة وأن يعيش معاناتهم. يجب أن يكون ثانياً وفياً لأرواح الشهداء من عسكريين ورجال القوى الأمنية الذين سقطوا في الحروب ضد كافة الأطراف الخارجية والداخلية التي استباحت لبنان، فهؤلاء ضحوا بأنفسهم لكي نبقى ونستمر،  وأن يشعر بعمق ما معنى أن يقتل المواطنين العُزَّل في بيوتهم أو على الطرقات. وهنا لا بد لي من الإيضاح أننا كلبنانيين تقاتلنا في حروب أهلية من أجل قضية آمن بها منَّا، وما زلنا منقسمين حول أي لبنان نريد ولكن لا بد لنا جميعاً من الإنحناء أمام الشهداء الذين سقطوا من كل الأطراف كونهم كانوا أصحاب قضايا ولو تواجهوا. هؤلاء الشهداء حملوا قضاياهم وإستشهدوا لأجلها وعلى رئيس الجمهورية أن يعي هذه القضايا المتناقضة ويجد في كل واحدة منها مداميك يبني بها لبنان الأفضل، لأنه في كل منها هناك حق وعدل وطموحات تتقاطع وتصب في خانة تحقيق الذات اللبنانية. أما من الناحية الشخصية فرئيس الجمهورية يجب أن يكون قوياً كفاية ليهزم شهوة المال، وشهوة السلطة، وليصمد أمام الضغوط الخارجية والهيمنات المحلـيَّة، وأن يتخذ المواقف التي تتطابق مع العزة والكرامة والمصلحة الوطنية، وأن يرفض التبعية لأي جهة دولية أو إقليمية أو داخلية مهما عظمت قوتها. يجب أن يكون أيضاً حراً في رأيه على أن تكون حرية رأيه نابعة من ثقافته التي يجب أن تكون حافزاً لقراءته الصحيحة للأوضاع الإقليمية والدولية، بحيث يتحسس تطورات هذه الأوضاع ويتحسب لها لكي يجنب لبنان نتائج الصراعات بين الدول، أو على العكس لكي يدفعه للإستفادة من لعبة الأمم لكي يثبّت الاستقرار الداخلي وينعش الاقتصاد ويحفز شعبه إلى الإنتاجية والإبداع. أخيراً يجب على رئيس الجمهورية أن يحترم ويحمي الحريات العامة، لأن اللبنانيين خارج الحرية يعتبرون أنفسهم خارج الحياة. إنني أحلم ... وسأظل أحلم ... وسأظل أعمل وأناضل ... لرئيس أفضل للبنان أفضل، ومن لا يحلم ويناضل لتحقيق أحلامه يكون نصفه في القبر.
الجنرال خليل الحلو
نائب رئيس حركة لبنان الرسالة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2019 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS