أخبار

أخبار إقليمية ودولية
الأثنين , ٠٣ شباط ٢٠١٤
رأي حر بقلم العميد المتقاعد خليل الحلو

 موضوعان ملفتان للنظر امس:

1.     الموضوع الأول هو انتهاء الجولة الأولى من مفاوضات "جنيف2" دون نتائج، ودون حتى فتح ممرات إنسانية لإيصال المساعدات للمناطق المحاصرة أكانت تحت سيطرة النظام أم قوى الثورة السورية. خرج النظام السوري مرتاحاً نسبياً من هذه المفاوضات وهذا ما سيدفعه حتماً إلى التصعيد السياسي وربما إلى تصعيد عسكري لإعطاء انطباع بالثبات والقوة، وربما لمحاولة تحقيق مكاسب على الأرض ستكون حتماً محدودة. أما الإئتلاف الوطني السوري فقد كانت "جنيف2" محطة مهمة له وهو كان حتماً بحاجة إليها لتحسين حيثيته السياسية، وكان إدائه جيداً إذ يكفي أن النظام جلس معه على طاولة واحدة معترفاً بوجود ثورة سورية لا تمت للإرهاب وللأصولية بشيء، وستحاول حتماً قوى الثورة السورية تحقيق مكاسب عسكرية على الأرض قبل الجولة الثانية من "جنيف2" ولكنها ستكون محدودة أيضاً، على خلفية انشغالها في نفس الوقت بمقاتلة تنظيم داعش، وفي ظل مؤشرات تفيد بأن الإرهاق قد لحق بكافة أطراف القتال في سوريا بمن فيهم قوى النظام نفسه. من ناحية أخرى من المنتظر أن يستمر النظام بغاراته الجوية التي لم تتوقف أصلاً على المناطق السكنية الخارجة عن سيطرته، بهدف ضرب معنويات الثوار وقاعدتهم الشعبية، وربما تهجير بعض المناطق حماية لمناطق أخرى يسيطر عليها هو. في مطلق الأحوال إن الوضع على الأرض مهما تطور بين الطرفين، لن يكون له تأثير على الجولة الثانية من مفاوضات "جنيف2" وسيستمر النظام السوري بتفادي التطرؤ إلى تنفيذ مقررات "جنيف1"، وستبقى قوى الثورة على مواقفها، ولا يلوح في الأفق أمل كبير في حل في سوريا، إلا إذا تلاشى التقارب الأميركي الإيراني بشأن الملف النووي، وهذا ما هو غير مرجح على ضوء المعطيات الحالية.

2.     الموضوع الثاني هو القصف الذي تعرضت له قرى ومناطق عكار الشمالية والذي باتت تعابير الإستنكار والشجب والتضامن مع أهلنا فيها لا تكفي تجاهه، وهو بات ينذر بأن هذه المناطق ربما ستبقى عرضة للإعتداءات، في ظل مؤشرات تفيد بأن النظام ربما يمهد لعملية عسكرية في منطقة تل كلخ السورية التي تنشط فيها وحولها قوى الثوار، وهذا ما يمكن أن يترافق مع سقوط متعمد أو غير متعمد للقذائف في المناطق اللبنانية العكارية المقابلة. أمام هذا الإحتمال لا يمكن انتظار أي شيء من الحكومة اللبنانية المستقيلة ووزيري خارجيتها ودفاعها لحماية هذه المناطق ... بل على العكس فإن الوزير منصور يبرر القصف السوري ويشجعه بمواقفه الإعلامية. 

الجنرال خليل الحلو
نائب رئيس حركة لبنان الرسالة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2019 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS