أخبار

أخبار إقليمية ودولية
الأثنين , ٣١ آذار ٢٠١٤
موقف الرئيس سليمان
 في غمرة الإهتمامات بالإستحقاق الرئاسي والحديث عن البورصة الرئاسية، عاد الرئيس ميشال سليمان أمس ليذكرنا بثابتتين ألا وهما حصرية السلاح في يد الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، وإعلان بعبدا الذي ينص صراحة على حياد لبنان في الصراعات الإقليمية وعدم التدخل في الحرب السورية، هذا الإعلان الذي أوصى به مجلس الأمن الدولي واعتمدته القمة العربية الأخيرة في الكويت، وكانت أيدته من قبل كل من روسيا والولايات المتحدة والدول الكبرى كافة. هذا الموقف الرئاسي غير الجديد، نؤيده بقوة، ونحن ثابتون في عدم الإعتراف بشرعية أي سلاح غير سلاح الجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية، ونرفض رفضاً قاطعاً التدخل في الحرب السورية من أي طرف كان، ولن يضعف إيماننا بهذين المبدئين مهما كانت الظروف والحسابات. إن الإعتراف بالسلاح غير الشرعي هو إلغاء للذات، وإلغاء الذات هو الموت بعينه، أما القبول بالتدخل في سوريا فيعني فتح الباب أمام شريعة الغاب، وأمام مواجهات بين اللبنانيين الذين يتدخلون في سوريا على الأرض اللبنانية، وهذا ما يحصل فعلاً في طرابلس وما تدفع ثمنه مناطق الشمال والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت. من ناحية أخرى، يدفع حتماً التدخل في سوريا القوى الأمنية إلى المعاملة بالمثل فهي عندما تتغاضى باسم بيان وزاري وأمر واقع، عن طرف يذهب إلى القتال في سوريا فلا بد أن تتساهل أيضاً مع الطرف الآخر الذي يفعل الشيء نفسه، تماشياً مع مبدأ المساواة.
الرئيس سليمان على حق في موقفه السليم أمس والذي هو نابع من قسمه الدستوري،  فنحن لا يمكننا قبول منطق السلاح غير الشرعي المفروض علينا كأمر واقع بين أيدي حلفاء قوة إقليمية أو بين أيدي قادة محاور، ونرفض منطق التدخل من كافة الأطراف اللبنانية في حروب الآخرين، ومنطق الحجج بأن التدخل في سوريا يحمي لبنان، فلبنان يتعرض لإنتهاكات النظام السوري أكثر من أي وقت مضى، كما يتعرض لنشاطات التنظيمات المتطرفة أكثر من أي وقت مضى، وشبابه يموتون في سبيل قضايا ليست من شأنهم.
إن المستنقع السوري الذي تعجز القوى العظمى على حلـّه، أو لا تريد حله، لن يستطيع حسمه أو حلـّه من يرسل شبابه للقتال هناك، وللذين يقرأون أن الأزمة الأوكرانية هي لمصلحة النظام السوري أو ضده، نقول أن الوقت الذي يمر ويطول يأخذ معه المزيد من الأرواح اللبنانية في سوريا وينكأ الجراح التي سيصعب التآمها مستقبلاً.
الجنرال خليل الحلو
نائب رئيس حركة لبنان الرسالة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2019 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS