أخبار محلية
الثلاثاء , ١٠ نيسان ٢٠١٨
الراعي يُحذِّر من التوطين... وعودة ينتقد تحالفات كسب ‏الأصوات

"الجمهورية"


رسَم متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران ‏الياس عودة خريطة الطريق إلى انتخابات نزيهة في السادس ‏من أيار المقبل، يُحسن فيها المواطن اللبناني "اختيار الاكفّأء ‏لتمثيله، وليس مَن كان يتذمّر منهم ومَن أنجزوا الصفقات". ‏ووضَع إصبعَه على الجرح الذي يَنزف تحالفاتٍ انتخابية ظرفية ‏يجتمع فيها متعارضون ومتخاصمون من أجلِ كسبِ الأصوات. ‏هذا في وقت غصت "العمارة" بالمهنئين بعيد الفصح، وكان ‏في استقبالهم نائب رئيس مجلس الوزراء الاسبق النائب ‏ميشال المر ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع ‏الاسبق الياس المر. سقوط بعض القوى السياسية في البازار ‏الانتخابي، الذي أشار إليه المطران عودة، لاقاه البطريرك ‏الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بوضعِ الإصبع ‏على ما قد يشكّل خطراً على الكيان اللبناني، عبر تهريب أهلِ ‏السلطة مادةً عبر قانون الموازنة تنطوي على توطينٍ مقنّع ‏للفلسطينيين وغيرهم في لبنان‎.‎ 

شكّلَ عيد الفصح لدى الطائفة الأرثوذكسية مناسبة لرسمِ خريطة الطريق ‏التي ينبغي سلوكها في الاستحقاق الانتخابي في أيار المقبل، وفرصةً لوضعِ ‏الإصبع على الجرح النازف سياسياً وانتخابياً‎.‎ 

وبَرز في هذا السياق، ما قاله المطران عودة خلال ترؤسِه خدمة الهجمة في ‏كاتدرائية القديس جاورجيوس وتلاها قدّاس الفصح، حيث أكد "أنّ الشفافية ‏مطلوبة وبإلحاح في الانتخابات‎".‎ 

قال المطران عودة: "لبنان على أبواب انتخابات، فنسأل الله أن تتمّ في أوانها ‏بأقصى درجات الشفافية، إذ بها تتجدد الحياة السياسية ومِن خلالها يُحاسب ‏الرأي العام ممثليه، ونسأل أبناءَنا أن يختاروا من يرون فيهم الكفاءة لحملِ ‏صوتِهم والدفاع عن حقوقهم، عوضاً عن انتخاب من كانوا يتذمّرون منهم ومَن ‏أنجزوا الصفقات‎".‎ 

وانتقد عودة التحالفات القائمة، وقال: "نشهد تحالفات انتخابية ظرفية يجتمع ‏فيها متعارضون ومتخاصمون من أجلِ كسبِ الأصوات، مؤسفٌ أنّ البعض ‏استسهلَ عملية الترشّح متجاهلاً أنّ دور النائب هو التشريع، ومِن الجميل أن ‏يكون ممثّل الشعب قريباً من شعبه لكنّ مهمّاته لا تتوقف عند واجبات ‏الخدمات، إذ عوَضاً عن الاهتمام في عمله التشريعي يُمضي وقتَه في تقديم ‏خدماتٍ قد تكون غيرَ قانونية‎".‎
وقال: على اللبنانيين إيصالُ نوّابٍ يتمتّعون بالعِلم والخبرة والصدق والنزاهة ‏والأخلاق للمساهمة بقيام دولة حديثة تقوم بواجباتها تجاه المواطنين، طالباً ‏مِن اللبنانيين انتخابَ المستقبل الواعد‎.‎ 

وشدّد على أنّنا نعيش وضعاً صعباً يجد فيه الناس صعوبةً في تأمين كافة ‏متطلبات الحياة ويشكون من الاقتصاد المتردّي، والمضحك المبكي أنّنا نسمع ‏شكوى السياسيين من الوضع القائم. وقال: "الكلّ يتبادل التهَم عن المديونية ‏في لبنان وعن الفساد المستشري لكنّهم لم يذكروا يوماً اسمَ فاسِد أو ‏مرتشٍ، فكيف يكون فساد ولا فاسدين؟‎" 
‎ 

الراعي
بدوره، تجاوَز البطريرك الراعي التغنّي المتمادي مِن أكثر من مسؤول ‏بالموازنة التي أقرّها مجلس النواب قبل أيام، وبأنّها الموازنة الأقلّ عجزاً، وأنّها ‏الأسرع من ناحية إرسالها إلى المجلس وإقرارها، فيما هي من جهة تقوم ‏على تخفيضٍ وهمي للعجز، فضلاً عن تضَمُنِها ما يتعارض، ليس مع الدستور ‏ومقدمته فحسب، بل يهدّد الكيان اللبناني‎.‎ 

والملاحظة الغريبة، والتي ترسم علامة استفهام وريبةٍ، هي كيفية تمرير ‏هذه المادة، خصوصاً مِن قبَل قوى سياسية لطالما نادت برفضِها التوطينَ ‏وحذّرَت من هذا الخطر. الأمر الذي يبعث على الخشية من أن يكون هذا ‏السقوط مرَدُّه إلى جهل، أو إلى العقلية "الاستلشائية" والمتسرّعة في ‏مقاربة أمورٍ مصيرية، أو أن يكون هناك سهوٌ متعمَّد من قبَل البعض وأن يكون ‏خلف الأكمة ما خلفها‎.‎ 

وقد أشار الراعي إلى هذا الخطر بقوله: إنّ المادة 50 من الموازنة تثير القلق. ‏وقال: تُخيفنا جداً وكلَّ الشعب اللبناني، المادةُ الخمسون التي أضيفَت بسِحر ‏ساحر على موازنة العام 2018. وهي أنّ كلّ عربي أو أجنبي يشتري وحدةً ‏سكنية في لبنان، يُمنح إقامة دائمة له ولزوجته ولأولاده القاصرين، سائلاً: ‏أهذه مقدّمة لاكتساب الجنسية، وللتوطين‎.‎ 
 

 

الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2018 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS