أخبار محلية
الأربعاء , ٠١ آب ٢٠١٨
الموارنة يستعيدون دير أبيهم مارون على العاصي... ويفتتحون "عصراً جديداً"

عُرف الموارنة بأنهم عُصاة التاريخ، يسيرون عكس التيارات الجارفة المعاكسة لهويتهم، وجهتهم الحقيقية الأصيلة هي الحرية والإيمان والتجذّر بالأرض، حوّلوا الجبال والمغاور والوديان والمستحيلات إلى ممالك سماوية تقدّسوا وتزهّدوا واستشهدوا فيها، ومن أهمّ محطاتهم التاريخية والروحية دير مار مارون على العاصي، الذي برز كمهد للكنيسة المارونية إذ احتضنها حوالي 500 سنة، وفيه انتخب بطاركتها وأساقفتها الأوائل، فأمسى المحرّك الأوّل ومقرّ النشاط العقائدي والتنظيم الطقسيّ لَها.

هذا الدير الذي خسرته الرهبنة المارونية لفترة من الزمن وتحوّل إلى "زريبة للماعز والغنم"، استطاعت أبرشية بعلبك ودير الأحمر المارونية باتفاق مع الرهبانية اللبنانية المارونية استرجاع الدير وإدارته، وسيقام كل يوم أحد الساعة 12 ظهراً ذبيحة إلهية في الدير مع الأب ليشع.

وكان راعي الأبرشية المطران حنّا رحمة ترأس قداساً إلهياً بمناسبة عيد تلاميذ مار مارون الشهداء الثلاثمائة والخمسين بمشاركة قدس الأب العام نعمة الله الهاشم والآباء المدبرين العامين وعدد من كهنة الأبرشيّة وابناء الرهبانيّة. كما حضر النائب أنطوان حبشي ورؤساء البلديات والعميد الركن سامي الحويك، قائد اللواء التاسع في الجيش اللبناني، والعقيد ملحم حدشيتي، رئيس جهاز استخبارات البقاع الشمالي، وبعض فعاليات المنطقة والمؤمنين.

وقال رحمة: "نفتتح اليوم عصراً جديداً في هذا المقام بالذات وقررنا ان نقيم قداسنا ولو تحت غيمة لأعبر عن فرحتي في ان نحوّل هذا المكان الذي كان مسرحاً للرعاة والماعز والوطاويط   لفترات طويلة من الزمن وبالمناسبة أحيي كل الخيرين بعودة هذه الارض لان تكون ملكاً للأبرشية وفي ان يعود هذا الدير من جديد مركزاً للعبادة".

وأضاف: "نعيش مع اخوتنا في هذه المنطقة مسلمين ومسيحيين وهذا الدير الذي سيكون  للجميع. اليوم أعدنا للدير هويته كمكان للعبادة وابطلنا الملكية في ان تكون مرتعا  للحيوانات والذئاب  واليوم نقيم قداسنا في هذا المكان من اجل التأكيد على الهوية الحقيقية للمنطقة".

وتوجّه في عظته إلى الجيش اللبناني قائلاً: "إن هذا اليوم هو يوم تاريخي، وكما نجحتم في معركة فجر الجرود نحن نجحنا في إستعادة هذا الدير بعد تزوير حصل في العام 1938 ومساحة الدير ثلاثة ملايين متر".

بدوره، أثنى الهاشم على الجهود التي اوصلت الى هذا الدير  وهذه الكنيسة التي تحمل ارث  وتراث مار مارون الذي عاش في هذه الارض ليكملوا مسيرة القديسين رفقا، نعمة الله والحرديني.

وأضاف: "اليوم نكمل التراث بالعودة الى الاماكن التي عاشوا فيها لنكمل تراث القداسة التي اعطونا سنأتي لنعيش في هذا الدير مع ابناء المنطقة مسيحيين وغير مسيحيين من اجل العبادة لنصلي كي تعود الحياة الرهبانية ونوزعها بين البشر لان القداسة حياة".  

اشارة الى ان الابرشية المارونية استعادت ثلاثمئة دونم ونيف من أراضي الوقف في محيط مغارة مار مارون بموجب حكم قضائي كانت قد خسرته عام 1938.

الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2018 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS