أخبار محلية
الأثنين , ١٢ شباط ٢٠١٨
لبنان في قلب العاصفة واستعدادات لمفاوضات شاقة

"النهار"

يستعد لبنان الرسمي لاسبوع مثقل بالمحطات الديبلوماسية والسياسية البارزة والتي تعكس واقعياً حراجة واقعه ‏ووضعه حيال التصعيد الاقليمي الخطير الذي حصل السبت الماضي بين اسرائيل وسوريا والذي يجد لبنان نفسه ‏معنيا به بل في قلب تداعياته ولو لم تتدحرج التداعيات العسكرية اليه. ذلك انه في الوقت الذي كان اركان الحكم ‏يلملمون تداعيات الأزمة الداخلية ويحاولون تظهير صورة مختلفة خلال الاحتفال بعيد القديس مارون، بدت ‏المواجهة المفاجئة التي حصلت بين اسرائيل وسوريا كأنها شدّت الواقع اللبناني الى زاوية أخرى غير محسوبة في ‏حجم خطورتها ولو ان لبنان كان يتلمس ملامح التحديات المعقدة مع اسرائيل من خلال النزاع البحري على البقعة ‏البحرية النفطية وكذلك عبر النزاع البري على الحائط الاسمنتي ومروره بنقاط التحفظ اللبنانية على الخط الازرق‎.‎
‎ ‎
واذا كانت بلدات البقاعين الاوسط والغربي عاشت صباح السبت على وقع المواجهة الجوية والصاروخية بين ‏اسرائيل وسوريا وتناثرت شظايا الصواريخ في عدد من هذه البلدات، فان المعلومات التي توافرت لـ"النهار" تفيد ‏ان التقارير الامنية والديبلوماسية لدى مراجع رسمية كبيرة تخوفت وتتخوف من ألا ينفد لبنان من أي تدهور ‏اقليمي محتمل قد يتجدد تكراراً وان هذه المخاوف يجري تداولها بجدية بين اركان الحكم والحكومة والمسؤولين ‏العسكريين والامنيين تحسبا لأي تطورات سواء في ما يتصل بنزاع لبنان مع اسرائيل على الثروة النفطية أو ‏الجدار الاسمنتي البري، أو بمجريات تورط اقليمي اسرائيلي ايراني في الحرب السورية‎.‎
‎ ‎
وفي ظل هذه الأجواء لم يكن غريبا ان تنشد الأنظار الى الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الاميركي ريكس ‏تيلرسون لبيروت الخميس المقبل ضمن جولة تشمل عددا من دول المنطقة، وهي الزيارة الأولى لوزير خارجية ‏اميركي للعاصمة اللبنانية منذ اربع سنوات وتأتي عقب التحضيرات التي اجراها نائب مساعد وزير الخارجية ‏لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ساترفيلد في زيارته لبيروت التي استمرت أياماً وقابل خلالها المسؤولين الكبار ‏وبعض الزعماء السياسيين. وقالت أوساط معنية بنتائج زيارة ساترفيلد لـ"النهار" ان لبنان يتحسب فعلاً لجولة ‏اخرى معقدة من المفاوضات الديبلوماسية الدقيقة مع تيلرسون التي ستكمل محادثات ساترفيلد وخصوصاً لجهة ‏اعادة تفحص العلاقات الاميركية - اللبنانية انطلاقا من ثوابت واشنطن في الاستمرار في دعم الجيش اللبناني ‏والاستقرار الداخلي ولكن أيضاً مع اثارة ملفات معقدة للغاية من أبرزها ملف "حزب الله" والعقوبات الاميركية ‏عليه من جهة، واثارة اسرائيل موضوع اقامة مصانع اسلحة ايرانية للحزب في لبنان. وتتوقع الاوساط جولة ‏صعبة من المحادثات اللبنانية الاميركية مع زيارة تيلرسون ولقاءاته الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية جبران ‏باسيل، لكنها لم تستبعد تطوراً بارزاً في الوساطة الاميركية بين لبنان واسرائيل في شأن النزاع البحري من حيث ‏تزخيم الاتصالات الاميركية بحثاً عن تسوية تحول دون عرقلة العمليات التي شرع فيها كونسورسيوم الشركات ‏الفرنسية والايطالية والروسية التي وقعت عقود التنقيب والحفر مع لبنان‎.‎
‎ ‎
وكانت اسرائيل زادت تهديداتها وضغوطها على لبنان بتوجيه رسالة الى الامم المتحدة تحذر فيها الشركات المعنية ‏من انها تواجه امكان تكبدها خسائر كبيرة ان هي تجاهلت النزاع القائم ومضت في تنفيذ العمليات. وتعتقد الاوساط ‏ان تيلرسون سيحاول اقناع الجانب اللبناني بالموافقة على اقتراح ساترفيلد القاضي بالعودة الى ما يسمى "خط ‏هوف " نسبة الى الموفد الاميركي السابق فريديريك هوف الذي توسط بين لبنان واسرائيل قبل سنوات وطرح ‏تسوية تقوم على تحديد خط ينال من خلاله لبنان 60 في المئة من المنطقة البحرية المتنازع عليها وتنال اسرئيل ‏‏40 في المئة ويشمل بعض هذه المنطقة البلوك الرقم 9 الذي يقوم نزاع لبناني - اسرائيلي عليه. وهو اقتراح لم ‏يوافق عليه لبنان في حين ينقل عن دوائر ديبلوماسية غربية انه سبق للبنان ان وافق على هذا الخط ثم تراجع عن ‏موافقته‎.‎
‎ ‎
ويبدو ان دقة المفاوضات المتوقعة مع وزير الخارجية الاميركي فضلا عن مناخ الاخطار التي برزت مع ‏المواجهة الاسرائيلية - السورية الاخيرة املت اتفاقا بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس ‏النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري على عقد اجتماع ثلاثي جديد فور عودة الحريري من الخارج‎.‎

الأثنين , ١٦ تشرين الأول ٢٠١٧
حان وقت استعادة الوطن - الجنرال خليل الحلو
الثلاثاء , ٢٤ تشرين الأول ٢٠١٧
استعادة الوطن
 
حق النشر 2018 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS