نشاطات
الخميس , ٢٢ حزيران ٢٠١٧
الهبر لـ"لبنان الرسالة": في القانون الجديد.. المعارك الضارية داخل اللائحة الواحدة

استضافت حركة لبنان الرسالة الخبير الإنتخابي ومدير شركة "ستاتيستيكس ليبانون" ربيع الهبر في ندوة تحدّث فيها عن قانون الإنتخاب الجديد والنتائج العامة المتوقّعة.

وقال الهبر: "القانون النسبي الذي يرتكز على اللوائح المقفلة والتي تضم مقعداً من كل مذهب في القضاء حتى وان كانت غير مكتملة وتتشكّل بنسبة 40%. مثلا في دائرة الشمال الثالثة: زغرتا- بشرّي- الكورة- البترون، يجب تشكيل لائحة من مرشح عن كل قضاء، وكذلك في دائرة المتن مثلا،  لكي تتمكن أي لائحة من خوض الانتخابات عليها أن تضم مرشحاً مارونياً ومرشحاً أرثوذكسياً ومرشحاً كاثوليكياً ومرشحاً أرمنياً على الأقل.

وأوضح الهبر أن القانون الذي أقرّه البرلمان هو "قانون التنافس بين اللوائح" حيث لا يمكن شطب أو زيادة أي أسم، ويحقّ للمواطن أن يعطي صوته التفضيلي لمرشّح واحد في اللائحة على أساس القضاء. لذلك ستكون المنافسة بين المرشحين داخل كل لائحة وليس المرشحين من لوائح الخصم فحسب. كما يمكن للناخب أن يسقط ورقة الانتخاب في الصندوق من دون تفضيله أي من المرشحين فيها، فيكون صوته محتسباً في ما يخص النسبة التي ستحصل عليها اللائحة بأكملها.

أما في العملية الحسابية وفرز الأصوات "عامودياً"، مفنّداً الهبر القانون على النحو التالي:

الترشيح يكون على أساس لوائح مغلقة أو غير مكتملة، مثلاً:

اذا ترشح في قضاء المتن ثلاث لوائح:

"أ" و"ب" مكتملتين و"ج" غير مكتملة على 8 مقاعد مع عدد مقترعين بلغ الـ 100000.

حصلت اللائحة  "أ" على 4.56% من عدد الاصوات، اللائحة "ب" على 3.1% واللائحة "ج" على 0.34%.

في الاحتساب الأول يتم الغاء اللائحة الثالثة التي نالت  أقل عدد من الأصوات، وكذلك مجمل عدد الأصوات التي اقترعت لصالحها أي 3400 صوت، وبالتالي يصبح عدد المقترعين الاجمالي 100000 ناقص 3400 يساوي 96600 مقترع من المحتسب أصواتهم والذين اقترعوا للائحتين الرابحتين.

بعدها يتم احتساب "عتبة التمثيل" أو ما يعرف بـ"الحاصل الإنتخابي" أي عدد المقترعين يقسم على عدد المقاعد، وبهذه الحالة يكون الحاصل الانتخابي 12075 صوتاً. هكذا تكون اللائحة  "أ"  قد تمثلت بـ5 مقاعد واللائحة  "ب" بـ 3 مقاعد وذلك بسبب اعتماد القانون على الكسر الأكبر.

بعدها يتم احتساب عدد الأصوات التفضيلية التي حصل عليها كل مرشح على حدة.

مثلاً في اللائحة  "أ" حصل المرشح الاول على 6000 صوت تفضيلي

-الثاني 2500 صوت تفضيلي

-الثالث 2000 صوت تفضيلي

-الرابع 1999 صوت تفضيلي

-الخامس 1750 صوت تفضيلي

-السادس 1600 صوت تفضيلي

-السابع 1000 صوت تفضيلي

-الثامن 500 صوت تفضيلي

فيكون عدد الاصوات التي حاز عليها مرشحو اللائحة "أ" 17349 صوتاً.

يتم قسمة عدد أصوات كل مرشح على مجموع عدد أصوات مرشحي اللائحة، أي مثلاً في حالة المرشح الاول من اللائحة  "أ" يحصل على نسبة 34% من الاصوات من خلال قسمة 6000 على 17349.

وفي المرحلة الأخيرة من احتساب النتائج يتم ترتيب الاسماء بحسب النسب التي حاز عليها. مثلاً المرشح الاول من اللائحة "أ" ماروني حاز على 34% والثاني من اللائحة ذاتها ماروني حاز على 30% والثالث من اللائحة ماروني حاز على 29% والرابع من اللائحة  "ب" ماروني حاز على 28% والخامس أرثوذكسي من اللائحة  "ب" حاز على 27% والسادس ماروني من اللائحة "أ" حاز على 25% والسابع ماروني من اللائحة  "ب" حاز على 24.5% والثامن كاثوليكي من اللائحة "أ" حاز على 24% والتاسع كاثوليكي من اللائحة  "ب" حاز على 22% والعاشر أرمني من اللائحة  "أ" حاز على 19% والحادي عشر أرمني من اللائحة "ب"  حاز على 18% والثاني عشر أرثوذكسي من اللائحة  "ب" حاز على 17%.

هنا تعلن أسماء الرابحين الحائزين على النسب الاعلى من التصويت وبحسب مذاهبهم تناسباً مع عدد المقاعد المذهبية لكل قضاء، أي أن الرابحين في هذه الحالة يكونون من اللائحة "أ" ثلاثة موارنة ونائب كاثوليكي ونائب أرمني، فيما تحصل اللائحة  "ب" على نائب ماروني واثنين أرثوذكس.

واعتبر الهبر أن طريقة احتساب النتيجة من خلال الدمج بين الحاصل الانتخابي والصوت التفضيلي، معقدة، وليست عادلة. كما ان عملية احتساب الرابحين عامودياً قد تحرم مرشح ترتيبه في أولويات لائحته من الفوز، وفوز مرشح آخر ترتيبه في آخر اللائحة،  وكان بامكان تفادي هذا الموضوع من خلال عملية الإحتساب الأفقية.

وعن صحّة التمثيل المسيحي، يتحدّث الهبرعن الخلل الحاصل منذ اتفاق الطائف بعد الخسارة العسكرية والسياسية للمسيحيين، وكان يجب أن يتألف المجلس النيابي من 108 نواب مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، وقد عمد اتفاق الطائف إلى رفع العدد إلى 128، وتمّ توزيع غالبية المقاعد المسيحية ضمن الـ20 نائب على دوائر ذات الغالبية المسلمة باستثناء 4 مقاعد توزّعت بين كسروان والمتن وجبيل.

واعتبر أن الخلل ليس فقط بتوزيع المقاعد إنما "المجزرة الكبرى" حصلت مع التجنيس والمثل الأوضح على ذلك ما حصل في تعنايل، التي كانت تعدّ حوالي 250 مسيحي، فأتى مرسوم التجنيس ليسجّل 1250 سنّي من البدو الذين لا ينتمون إلى لبنان وليس لهم أي جذور تاريخية.

وفي سياق الموضوع، كشف الهبر عن تقرير مكتوب عام 1987 كشفه له صديقه أثناء زيارته الولايات المتحدة الأميركية، يتكلّم عن توزيع وحجم القوى السياسية والطائفية في لبنان.

ويقول التقرير في بدايته حسب الهبر إن المسيحيين  يتمتعون بشرعية سياسية وان القرار السياسي في يدهم ويتمتعون بغالبية نيابية ووزارية واستطاعوا رفض  اتفاقيات: مؤتمر لوزان، مؤتمر جنيف، الإتفاق الثلاثي، بالاضافة الى الاتفاق الدستوري 1987 بين كميل شمعون ورشيد كرامي الذي سقط باستشهاد الرئيس كرامي.

ويفنّد التقرير في الشقّ العسكري، القدرات والامكانيات العسكرية لدى الجيش اللبناني بقيادة العماد ميشال عون آنذاك والقوات اللبنانية بقيادة الدكتور سمير جعجع، فيخلص التقرير إلى أنه مع القدرة السياسية والعسكرية للمسيحيين مقارنة مع قدرة القوى العسكرية والسياسية في المقلب الآخر والتي يصفها بـ"المشتتة"، يصعب نقل موقع السلطة من المسيحيين إلى المسلمين، ويرى التقرير أن أفضل شيء ممكن لانتقال السلطة والنفوذ السياسي هو ضرب المسيحيين من الداخل..."

وختم الهبر مداخلته بأن مشكلة الخلل التمثيلي ليست فقط بالقوانين الانتخابية المطروحة ولو أن القانون الجديد يحسّن عدالة التمثيل حوالي 48 نائب للمسيحيين، بيد أن الخلل يكمن أيضاً في ذهنية القوى المسيحية التي يصعب اتفاقها، خصوصاً وأن قانون النسبية يقسّم الدوائر الى 3 فئات: دوائر مسيحية صرف، دوائر اسلامية صرف، ودوائر مختلطة يشكل فيها الصوت المسلم بيضة القبان في حال تشتت الاصوات المسيحية.

على سبيل المثال، في دائرة زحلة، يمكن ان يصل 3 نواب بأصوات المسيحيين إن كانوا موحّدين، في دائرة البقاع الغربي- راشيا بمقدورهم إيصال مرشّح واحد بأصواتهم، في بعلبك الهرمل أقصى التمنيات وصول مرشّح واحد.

ثمّ تطرق الخبير الجيوبولتيكي ونائب رئيس الحركة الجنرال خليل الحلو إلى آخر المستجدات على الساحة الاقليمية والدولية من أزمة قطر والخليج إلى التطورات الأخيرة في سوريا بعد اسقاط الولايات المتحدة الأميركية طائرة تابعة لجيش النظام السوري، وتداعيات أحداث الخارج على الملف اللبنانية خصوصاً الأزمة الخليجية، حيث دعا الجنرال حلو الأطراف والقوى السياسية والرسمية الى عدم الإنزلاق في الصراع القطري- السعودي وأخذ طرف ضدّ آخر، نظراً لوجود الجاليات اللبنانية العاملة في البلدين.

الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2019 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS