نشاطات
الثلاثاء , ١٧ كانون الثاني ٢٠١٧
دعبول: مسيرة النفط انطلقت... خطر اسرائيلي وتداخل مع سوريا

نظّمت حركة لبنان الرسالة، ندوة حول "مستجدات ملف النفط في لبنان" مع رئيس وحدة الشؤون القانونية في هيئة إدارة قطاع البترول، الأستاذ غابي دعبول، في مركز الحركة في جعيتا، وكشف دعبول خلال الندوة أن وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل سيعلن في الأيام المقبلة فتح البلوكات على أن يشمل البلوكات 8-9-10 للحدّ من الخطر الإسرائيلي.

وتطرّق دعبول إلى مصار السياسة البترولية في لبنان منذ العام 2007، وصولا الى إنشاء هيئة إدارة البترول في العام 2012، كما لفت الى التشريعات التي حصلت، متوقفاً أمام المرسوم الصادر في العام 2013 لتأهيل الشركات للاشتراك في دورة التراخيص الأولى.

وعن النظام البترولي وحماية عائدات الثروة النفطية وإدارتها، أشار دعبول إلى ان القانون اعتمد مبدا مشاركة الإنتاج مع الإتاوة والضريبة، إضافة إلى إنشاء الصندوق السيادي حسب المادة 3 من قانون الموارد البترولية في المياه البحرية اللبنانية، كي لا يتم صرف المحصّلات النفطية إلا بضوابط محدّدة بأن يُحافظ على رأس المال للأجيال القادمة، والجزء الآخر يتمّ صرفه على الاستثمارات والبنى التحتية دون ان تؤدي إلى انعكاسات إقتصادية سلبية في المدى القصير والطويل، منتقداً في الوقت ذاته من يقول إن العائدات ستؤدي فوراً إلى "إطفاء الدين العام".

وعن الجهة التي ستتولى الإشراف على الصندوق السيادي، رأى دعبول أن الجميع يتفقون على مصرف لبنان المركزي الذي يحظى بثقة كبيرة لدى الجميع.

وتابع دعبول: "نعتمد مبادرة EITI وهي معيار عالمي لادارة موارد النفط والغاز والمعادن في البلد. ويتم تنفيذ المعيار من قبل الحكومات، بالتعاون مع الشركات والمجتمع المدني، على أن تفصح البلدان عن المعلومات الخاصة بمدفوعات الضرائب والتراخيص والعقود والانتاج وغيرها من العناصر الاساسية المتعلقة بالصناعات الاستخراجية، لافتا إلى أن بعض الجهات القضائية رأت في هذا التدبير ضررا على سريّة الدولة المالية".

في سياق آخر، وحول الاخطار الخارجية المحدقة في هذا الملف، قال دعبول إن هيئة قطاع البترول أرسلت منذ فترة ثلاثة كتب إلى رئيس الحكومة ومجلس النواب ووزير الخارجية تفيد أن شركة قامت في العام 2002 بمسح زلزالي لصالح اسرائيل على حدودنا البحرية الجنوبية دون إذن الدولة اللبنانية، ودخلنا معهم في نزاع قضائي واستطعنا أن نسترد حقّنا منهم إضافة إلى مساحة 50 كلم مربع التي قامت اسرائيل بمسحها ضمن حدودها وهي تقوم بأعمال إستكشاف في حقل “كارديش” المتاخم للحدود الجنوبية لمنطقة لبنان الإقتصادية الخالصة، الأمر الذي يشكل خطرا ً على المكامن اللبنانية في حال بدء إسرائيل بأعمال الإنتاج إن من ناحية احتمال قيامها بأعمال الحفر أفقياً وعامودياً". 

أما مع حدود لبنان الشمالية، فأشار دعبول إلى أن سوريا قامت بترسيم 3 بلوكات بحرية، وعندما اعلنت الدولة اللبنانية، فتح  دورة التراخيص الأولى، أرسلت سوريا كتاباً يفيد بإننا "داخلين" على بلوك رقم 1، في حين أن إحداثياتنا اللبنانية تؤكّد أن سوريا هي التي دخلت علينا بـ 3كلم مربع من حدودنا، ولحلّ هذه المشكلة، تمّ تشكيل لجنة مشتركة، لكنّها لم تجتمع حتى الآن، لذلك نرى من الضرورة على الدولة اللبنانية فتح بلوك في الشمال لحماية مخزوننا النفطي".

أما في المسح البري، لفت دعبول إلى أن الهيئة قامت بمسح عبر طائرة متخصصة من البترون باتجاه الشمال وصولاً إلى عكّار، لكنّها توقفت عن استكمال المهمّة باتجاه منطقة البقاع بسبب اعتراض بعض الجهات والقوى عازيةً السبب إلى "ضرورات أمنية".

 ختاماً، انتقد دعبول بشدّة من يقول باعتماد معايير طائفية لتقسيم البلوكات، مستبعداّ أي عملية عدوانية خارجية لوقف مسيرتنا النفطية، معتبراً "أن هناك ضوء أخضر دولي ضامن للاستمرار بهذه العملية ولا خوف من حروب خارجية علينا، ومن واجبنا كمواطنين متابعة ومرقابة القطاع النفطي، لأن الحل ليس بالإستسلام".

الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2019 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS