نشاطات
الخميس , ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٣
"لبنان الرسالة: مسيرة وإلتزام"

 أقامت حركة لبنان الرسالة في 21 تشرين الثاني لقاءً في مركزها الرئيسي تحت عنوان "لبنان الرسالة: مسيرة وإلتزام" برعاية راعي أبرشية جبيل المارونية سيادة المطران ميشال عون وحضور راعي أبرشية صربا المارونية سيادة المطران بولس روحانا، وبمشاركة عدد من رجال الدين ورجال الأعمال والحركيين.
 
بدايةً، إفتتح اللقاء المطران روحانا بصلاة وتحدث عن معنى الرسالة وعن مفهوم التلمذة وأهميتها في بلورة دور لبنان الرسالة.
 
ثم تكلم السيّد نعمت فرام، الذي تساءل إن كنا كلبنانيين فخورين بأنفسنا وباستقلالنا بعد مرور 70 عاماً من الإستقلال، بينما جميع مؤسسات الدولة هي في طور الإنهيار والتفكّك. أما عن الحل وطريقة النهوض، فيبدأ مع الإلتزام بالتغيير وتعزيز الإنتماء الى لبنان، من خلال عقدٍ وطني جديد. التغيير بحاجة الى أشخاصٍ ملتزمين، فبدونهم يبقى التغيير مجرد فكرة. ثم إستعرض المواضيع التي يجب أن يعالجها هذا العقد الجديد: توزيع السلطة وتداولها، اللامركزية الموسّعة، حياد لبنان، تعزيز قدرة الدولة العسكرية ومعالجة الطائفية السياسية. ليختم مشدّداً أننا اليوم نعيش في الزمن المناسب للتغيير، هذا هو الوقت المناسب لإنضاج هذا العقد الوطني الجديد، من أجل بناء إنسان جديد ولبنان الأفضل. إن التغيير بحاجة الى ملتزمين يؤمنون بمبادىء حركة لبنان الرسالة: المحبة والحرية والمعرفة.

ثم تلاه رئيس الحركة السيّد ريمون ناضر الذي شدّد على أن ما نعيشه اليوم في لبنان من قلق وعدم وضوح في الرؤية لا يعكس صورتنا الحقيقية ولا دور لبنان الحقيقي، بل يعود الى إبتعادنا عن القيم التي حملها وآمن بها آباءنا وأجدادنا، قيم مبنيّة على الإيمان والإلتزام والصدق. وشدّد على أن غاية اللقاء اليوم هو الدعوة الى تحمّل مسؤولياتنا والعودة الى إيماننا. نجتمع هنا لنقول أن مسيرة حركة لبنان الرسالة قد بدأت، وعلينا كمسيحيين أن نعود ونلعب دورنا الأساسي. لقاؤنا اليوم كي نعلن إلتزامنا وقد إلتزمنا. فنحن أصحاب مشروع تاريخ وأصحاب رسالة مبنية على أسس المحبّة والحرّية المعرفة. ننطلق مستندين الى مقررات مجمع البطاركة والإرشاد الرسولي "رجاء جديد للبنان". نبدأ من حيث ما وصل إليه اجدادنا. نرمّم الجسور المتصدّعة. منذ فترة ونحن نصلح جسوراً كانت مكسورة بين المسيحيين. دعوتنا اليوم هي للإلتزام، ونحن قد التزمنا ببناء الوطن الذي نحلم به لنسلّمه فيما بعد الى اولادنا. دعوتنا ان نبني إنساناً جديداً قائم على القيم والأخلاق، شعباً ملتزماً يعرف ما يريده، لديه رؤيا واضحة، ويعي جيداً أنه يحمل رسالة كبيرة لكل العالم.
نحن بحاجة الى قادة ومسؤولين يصلون، الى رؤساء ونواب ووزراء يصلون، والى شعب يصلي. لدينا إيمان كبير وثقة بكنيستنا وبمرافقة سيادة المطران ميشال عون لنا. المسيرة طويلة وبحاجة الى صبرٍ وإتكال على الروح القدس. توكلنا على الله فلا نخاف السوء. المسيرة سوف تكمل لأن المسيح موجود فيها، وتاريخنا في هذا الشرق سيكمل لأن يسوع فيه، ونحن أقوياء بيسوع الموجود فينا.
 
 
ثم كانت كلمة للمطران ميشال عون الذي قال إنه في زمن تفجّر الصراع السنّي-الشيعي في المنطقة، ننظر الى الإنقسام المسيحي بين 8 و14، وبينما يراه البعض عاملاً إيجابياّ للحفاظ على المسيحيين، أراه على غير هذا النحو. نسمع كلمات البابا يوحنا بولس الثاني: "لبنان اكثر من وطن إنه رسالة". فنتساءل: كيف عسى المسيحي أن يقوم بهذه الرسالة؟ كيف يمكن إقناع المسيحيين بالخروج من هذه التحالفات ليكون التحالف الوحيد هو لبنان؟ وكيف يمكن إقناع الشركاء الآخرين عدم الذهاب لا الى المحور السعودي ولا إلى المحور الإيراني، أنني لا أريد الإنتماء الى أيّ من المحاور الخارجية؟ بل محوري هو لبنان وكل عملي هو من أجل لبنان الرسالة لكل العالم، أنني قادر على العيش فيه بديمقراطية وسلام ومحبة مع المسلم، ونكون علامةً فارقة في كل العالم.
كان لدي قناعة أن على المسيحيين أن يعودوا للوحدة على الإيمان بالرّب وعلى محبتنا لبعضنا البعض وعلى محبتنا للبنان. نحن في لبنان أمام تحدي كبير لأن المال السياسي موجود والتجاذبات موجودة، وبالتالي يوجد صعوبة في تحقيق شعار البابا يوحنا بولس الثاني. وبينما كنت أتساءل عن كيفية العمل لتحقيق هذا الشعار، أتت زيارة ريمون لي وكأنها الجواب. لا يوجد عمل سياسي ولا اجتماعي ولا حتى فكري إلا إذا بني على يسوع المسيح. أنا سعيد لرؤيتكم ملتزمين ومستعدّين للمحاربة هذه المرة بمنطق الإنجيل، بمنطق يسوع المسيح، وأعرف أن الصعوبات كبيرة. لكن هناك أفراداً إستطاعوا أن يغيّروا لأنهم آمنوا وتركوا الرب يعمل من خلالهم، وكانوا دوماً يبحثون عن إرادة الرب. مسؤوليتنا كبيرة لأنها ترتكز على الشهادة. حتى ولو لم نكن نرى نهاية النفق، لا نخاف لأن الرب معنا ولن يتركنا، فهو وضعنا هنا لأن لدينا رسالة. لنحمل حركة لبنان الرسالة في صلاتنا.
 
وكان الختام مع مباركة المطران روحانا للحاضرين وصلاة تكريس المركز والحركة. 

الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2019 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS