نشاطات
الثلاثاء , ٠٨ تشرين الثاني ٢٠١٦
ناضر: نتعامل مع الواقع اللبناني بإيجابية... حلو: أفق الحلّ في سوريا والمنطقة غير واضح

ضمن سلسلة لقاءاتها الثقافية والسياسية، أقامت حركة لبنان الرسالة، ندوة بعنوان "قراءة في المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية"، مع نائب رئيس الحركة الجنرال خليل الحلو.

في بداية اللقاء، هنأ رئيس الحركة ريمون ناضر الشعب اللبناني بانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وإنهاء حالة الفراغ الرئاسي التي دامت لأكثر من سنتين ونصف، داعياً جميع الاطراف إلى التعامل مع الواقع بإيجابية، وأن يجدّد أبناء الحركة ايمانهم وتمسّكهم  بكلام السيد المسيح، وأن يعملوا برسالة القديس البابا يوحنا بولس الثاني لنا كلبنانيين ومسيحيين.

وشدّد ناضر على ضرورة التمسك بهويتنا المسيحية مهما تبدلت الظروف والاحداث والسلطات والحكام، قائلاً: "نحن نعيش هويتنا المسيحية في كلّ زمان ومكان، أكان في الشأن العام أو الخاص دون أي ازدواجية، لأننا رسل سلام، نبذل كل جهودنا في سبيل تعزيز الخير في مجتمعنا ووطننا، متمنيا الخير للبنان والتوفيق لكل مسؤوليه من رئيس الجمهورية الى النواب والوزراء وكافة المواطنين".

أما نائب رئيس الحركة الجنرال خليل الحلو فقد تطرّق الى الواقع الإقليمي والدولي خصوصاً في سوريا والعراق وانعكاسه على الاحداث في لبنان.

لفت الجنرال حلو إلى بروز مستجدات جديدة وأهمها عودة "تنظيم القاعدة" إلى الواجهة من جديد بعد أن كان التركيز العالمي على "داعش"، حيث أعادت "القاعدة" بناء قوّتها في سوريا وأفغانستان من أجل العودة الى تنفيذ عمليات إرهابية في الغرب، مشيراً إلى استهداف الطيران الأميركي في منتصف تشرين الأول، القيادي في التنظيم حيدر كيركان قرب مدينة إدلب "الذي كان يعتزم تخطيط وشنّ هجمات ضدّ الغرب" وفق ما أعلنه البنتاغون.

وأضاف: "في 23 من تشرين الأول، استهدفت طائرات بدون طيار فاروق القحطاني، أمير تنظيم القاعدة في شمال شرق أفغانستان، ونائبه بلال العتيبي".

ولفت إلى أن الأميركيين لم يقتنعوا بفكّ "جبهة النصرة" ارتباطها بالقاعدة تحت اسم "جبهة فتح الشام"، معتبرين أن هذا الانفصال هو محاولة من قبل القاعدة لاستغلال الثورة السورية وتوحيدها تحت راية التنظيم الجديد، لاستعمال سوريا في حال نجاح مخططهم كملاذ آمن للانطلاق منه لتنفيذ عمليات خارج سوريا.

في حين أن القاعدة قامت بحملة اعلامية ترويجية تجاه الغرب للقول إن نطاق عملها محصور داخل الاراضي السورية، لكن في المقابل تؤكد مراكز الدراسات الغربية والاجهزة الاستخباراتية تجنيد القاعدة لمتطوعين من أوروبا تحت لواء "فتح الشام" في سوريا.

وفي السياق ذاته، أكد أن الأميركيين ضدّ تنظيمات "داعش" والقاعدة" والنظام، بعكس ما يشاع ويقال في بعض الاعلام المحلّي أن التنظيمات الارهابية هي صنيعة أميركية، في حين ان المستفيد الاكبر من هكذا تنظيمات هو النظام السوري الذي يستغل نشاطها وظهورها لبقائه في الحكم تحت حجّة محاربة الإرهاب.

في إطار آخر، تطرّق الى معركة الموصل في العراق، مشيراً إلى كلفة الهجوم البرّي لتحرير الموصل من "داعش" حيث أقدم 150 انتحارياً على تفجير أنفسهم بالقوات العراقية المتقدّمة.

وأشار الى إن القوات الأميركية تستعجل في فتح معركة الرقّة في سوريا لتخفيف الضغط على الموصل ومنع "داعش" من استقدام المزيد من المقاتلين والتعزيزات اللوجستية والبشرية.

واعتبر  ان معركة الموصل طويلة ومن الممكن أن تمتد لأشهر نظرا الى تعقيدات الواقع في الموصل والمحيط وتضارب المصالح بين القوى المناهضة لداعش بالرغم من اصارارها على اضعافه، وضربه ايضا في الرقة، مما يشير الى بداية نهاية "داعش" كمسيطر على الأرض، دون ان يعني ذلك القضاء على فكره وانتشاره الارهابي خارج سوريا والعراق في أكثر من 13 دولة.

في الختام، رأى الجنرال حلو أن الحرب السورية والعراقية قد تطول لسنين، خصوصا ان الجهد والاهتمام الاميركي بالشرق الأوسط  تراجع، لأن همّهم الاستراتيجي يتركّز في المحيط الهادىء حيث الصين ثاني قوة اقتصادية في العالم بالاضافة الى اليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية واستراليا والبرازيل التي تشهد نمواً كبيراً في اقتصادياتها ووصل التبادل التجاري بين هذه الدول الى 65% من التبادل التجاري العالمي.

وكان اوباما قد وعد الدول الحليفة له في المحيط الهادىء أن ثلثي القوة الضاربة الأميركية ستكون في تلك المنطقة.

لذلك، تراجعت أهمية الشرق الأوسط  بالنسبة للأميركيين، محتفظين بـ 50 ألف عسكري أميركي ما بين الكويت وقطر والامارات وعمان، مهمّتهم تأمين الملاحة في الخليج ما يعني ان الصراع في المنطقة مستمرّ دون أفق للحل القريب.

الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2019 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS