أخبار

ثقافة
الأربعاء , ٢٦ نيسان ٢٠١٧
"أنا لحبيبي وحبيبي لي أنا..." – طوني عطية

يعتبر "نشيد الأناشيد" من أجمل أدبيات العهد القديم الذي كتبه سليمان الملك، إذ قال الراحل منصور الرحباني إنه "أعظم الأناشيد العالمية في الحب"، وغنّت فيروز في مطلع أغنيتها ما ورد حرفياً في نشيد الأناشيد "أنا لحبيبي وحبيبي لي أنا". وكتب نزار قباني لامرأته في قصائده: "أنتِ نشيد الأناشيد... أنتِ المزامير... كتبت شعراً لا يشابه سحره إلا كلام الله في التوراة...".

أما امرأة سليمان المقصودة في نشيده هي "نفسه" التي انحطّت إلى دركِ الأهواء الرديئة وتمرّغت في الآثام والمعاصي، واصفاً حاله بـ"امرأة سوداء لوّحتها الشمس...". لكن، بالرغم من بشاعتها وجحدها وتكبّرها على عريسها السماوي، يُعرب الأخير عن حبّه لعروسه فيقول: "...قومي يا حبيبتي، يا جميلتي وتعالي. لأنَ الشتاء قد مضى، والمطر مرّ وزال. الزّهور ظهرت في الأرض... هلمّي معي من لبنانَ يا عروس، معي من لبنانَ! انظرِي من رأس أمانة، من رأس شَنيرَ وحرمون، من خدورِ الأسود، من جبال النّمور...".

هذا السفر، هو حبّ المسيح لنا، للكنيسة التي هي عروسه وهو عريسها، هو أيقونة الحب المجّاني المتبادل بينهما. فعندما تفتح العروس قلبها لعريسها يُشبعه حبّاً لتقدّم نفسها له بكامل حرّيتها ويقترنا إلى الأبد فتقول العروس: "أنا لحبيبي وحبيبي لي أنا" (نش2 : 16).

ويشبّه بولس الرسول هذه العلاقة بين المسيح وكنيسته بعلاقة الرجل بزوجته والزوجة بزوجها بقوله: "أيها الرجال أحبّوا نساءكم كما أحب المسيح أيضا الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها لكي يقدسها مطهرا إياها بغسل الماء بالكلمة، لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أو شيء من مثل ذلك بل تكون مقدسة وبلا عيب". (أف 5: 22ـ27)


طوني عطية
حركة لبنان الرسالة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2019 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS