أخبار

مقالات
الأثنين , ٢٦ آذار ٢٠١٨
"أبونا" جورج مسوح... المقال وصل

ديانا سكيني - النهار

 

لأشهر طويلة، اعتدتُ رسالة تصلّني من الأب جورج مسّوح كل يوم جمعة. 
كان "أبونا" يريد الاطمئنان الى وصول مقاله الذي سينشر صباح السبت على موقع "النهار" الالكتروني. لقد صاغ الكاتب المتفاعل مع مواقع التواصل الاجتماعي علاقة خاصة مع الصحافة الرقمية وآمن بفعالية مماثلة يمكن أن تؤديها تماماً كالصحف الورقية. دليلُه الى ذلك، مئات المشاركات لمقاله في كل أسبوع. الا أنه بقيَ حريصاً على موعد نشر المقال صباحاً، "أنا معوّد كل نهار سبت الساعة ستة الصبح حطّ المقال عندي على الصفحة". التعوّد على رائحة الحبر صباحاً في الدم...
بدا مدركاً أهمية نشر المقالات الجريئة في القضايا الجدليّة والحساسة على مواقع التواصل، أي في المكان نفسه الذي تتفاعل فيه الآراء، ويبثُ أيضاً الكثير من الهرطقات. كان صوته صارخاً ضد الشذوذ الفكري. وهو اجتهد كثيراً في صوغ تيار فكري يتصدّى للشعبوية، مستخدماً النصّ الديني في غالب الأحيان لمقارعة خصومه الفكريين. 
تجده في صلب العلمنة وناشطي المجتمع المدني من دون أن يخلع الثوب الكنسي.
بين أصدقائه ومريدّيه الكثير من الشباب الباحثين عن اعلاء شأن الكلمة الحرة. يُذكّر مسار خادم رعية مار جاورجيوس في عاليه كثيرين برحلة الأب غريغوار حداد الذي نشط لتكريس مفهوم المواطنة وفصل الدين عن الدولة. 
عمل مسوح طويلاً على خط الحوار الاسلامي-المسيحي، وكتب في الوقت نفسه ضد المغالين في الديانتين من دون تحفظ.

الاسلام والاجتهاد
في رسالته الصوتية المرافقة لمقاله الأخير المرسل الى "النهار" في آخر سبت من شهر كانون الثاني الفائت، بدا الصوت متعباً متهدجاً والأنفاس متقطعة. في الشهر عينه، اضطر للغياب عن الكتابة لأسبوع بسبب الظروف الصحية. 
 المقال المذكور بدا أشبه بوصية، وفيه عبّر عن اقتناعه بأن قيمة المسيحيين ليست بأعدادهم، مكرسّاً حيّزاً من جهده الفكري لمقارعة خطاب التخويف الذي أطرّ قضية الأقليات. فكتب: "لم يمالئ المسيحيّون الأباطرة والولاة والحكّام. لم يهادنوا نيرون أو ماركوس أوريليوس أو ديوكليسيانوس، ولم يتعاونوا معهم، ولم يخضعوا لسلطانهم...".
 غير أن الأمر لم يمنع الأب مسوح من وضع الاصبع على الجرح مراراً، فطالبَ المرجعيات الاسلامية بمراجعة النصوص التي تفتح ثغرة لثقافة "أهل الذمة"، وصوّب مراراً على عدم تكفير "داعش" من قبل هذه المرجعيات رغم ما ألحقته من أذى بالتراث الاسلامي.
في الدردشات المشتركة، أفصح أن مواجهة الأمور العملية في قضية "داعش" أهم من تلك التنظيرية، كما أنه لا يمكن الحديث عن اجتهاد تأتي به مؤسسة مهترئة. وفي رأيه، ان الأحرار وحدهم من يجتهدون. ذلك ان "معظم رجال الدين في العالم العربي ليس لهم سوى تمجيد كراماته (الحاكم) والعمل على إصدار فتاوى يطلبها منهم، فيذهبون إلى انتقاء بعض الآيات والأحاديث وربطها بعضها ببعض، ويصدرونها وإنْ خالفت بعض قناعاتهم".

 

تابع المقال في موقع "النهار" عبر الرباط التالي

https://bit.ly/2GnPeAP

 

 

الأثنين , ١٦ تشرين الأول ٢٠١٧
حان وقت استعادة الوطن - الجنرال خليل الحلو
الثلاثاء , ٢٤ تشرين الأول ٢٠١٧
استعادة الوطن
 
حق النشر 2018 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS