أخبار

مقالات
الأثنين , ٠٤ كانون الأول ٢٠١٧
أي دور لمصرف لبنان في المرحلة المقبلة؟ بروفسور جاسم عجاقة

تُعتبر الأزمات المالية نتاج فقدان التوازن بين عوامل إقتصادية ومالية عدّة. وإذا كان لبنان يمرّ بأزمة إقتصادية ومالية ناتجة عن ضعف الإدارة الرشيدة للقرار الإقتصادي والمالي، إلا أن السياسة النقدية إستطاعت الحفاظ على ثباتها على مدى أكثر من عقدين. من هنا يُطرح السؤال : ما هو دور مصرف لبنان في المرحلة المقبلة؟

الأزمات المالية، عبارة تُستخدمّ لوصف الحالات التي تفقد فيها بعض الأصول المالية فجأة جزءًا كبيرًا من قيمتها الإسمية. وتجد هذه الأزمات مصدرها في الأسواق المالية وفي القطاع المصرفي ويواكبها ركود إقتصادي طويل المدى. وعادة ما يكون سبب هذه الأزمات خلل في المُعطيات الإقتصادية داخليًا (في بلد مُعين) أو خارجيًا نتيجة إستيراد الأزمة عبر القنوات المالية.

وتتصف الأزمات المالية بخمّس مراحل، بحسب الإقتصادي تشارلز كيندلبيرغ، هي: الطفرة، الجنون والهروب، الخوف والاضطراب، التوطيد، والتعافي.

وبحسب مجلس التحليل الإقتصادي الفرنسي، فإن وتيرة الأزمات تزداد مع الوقت. ففي الفترة ما بين العامين 1880 و1913، كانت الوتيرة 5% لتزداد في الفترة المُمتدّة ما بين العامين 1945 و1971 إلى 7%، وما بين العامين 1973 و1997 إلى 13%.

منذ الأزمة المالية العالمية (2008) التي بدأت في الولايات المُتحدة الأميركية مع الأدوات المالية المُشتقة على العقارات (Toxic Structured Products)، ظهرت إلى العلن أزمات جديدة كأزمة الديون السيادية التي ضربت حتى الإقتصادات الأوروبية والتي ما تزال تداعياتها ظاهرة حتى الساعة على رغم مرور أكثر من 5 سنوات على بدايتها.

يختلف تفسير الأزمات بحسب النظرية الإقتصادية المُستخدمة، فالنظرية الماركسية ترى في الأزمات تقديرا سيئا من قبل الإقتصاد السياسي الكلاسيكي لفرضية التوازن بين العرض والطلب. وبنظر ماركس فإن الشركات في النظام الرأسمالي تُعطي أجورا إلى عمّالها أقلّ من قيمة السلع والخدمات التي يُنتجها هؤلاء مما يعني ضعف الطلب مُقابل العرض.

أما البوست – كينزية (post-Keynesian) فتعتبر أن الهشاشة المالية هي سمة نموذجية لأي اقتصاد رأسمالي مما يعني إرتفاع مخاطر حدوث أزمة مالية خصوصًا في حالة كانت الدورة الإقتصادية في القعر. وتتطابق هذه النظرية أكثر مع إقتصادات مُغلقة.

بعض النماذج الحسابية تتحدّث عن ردود فعل إيجابية في كثير من الأحيان بين قرارات المشاركين في السوق مما يعني أنه قد يكون هناك تغييرات جذرية في قيمة الأصول وذلك بحكم ردة الفعل على تغيرات صغيرة في الأساسيات الاقتصادية.

الأزمات ودور «المركزي»

يُظهر التاريخ أن الأزمات المالية مُكلفة ومُعقّدة حيث لا تمتلك السلطات هامشا كبيرا للتحرّك خلال الأزمة. لا بل يُمكن القول أن مُهمّة السلطات في هذه الحالة تقتصر على تخفيف التداعيات السلبية. ويأتي المصرف المركزي ليلعب الدوّر الأول في إستيعاب هذه التداعيات من هنا أهميّة أخذ الإحتياطات لمثل هذه الأزمات قبل وقوعها.

تُعتبر السياسة النقدية أداة حادّة لا يُمكن إستخدامها لتصحيح الخلل في النظام المالي. لكن هذا الأمر لا يعني أن على المصرف المركزي التخلّي عن دوره في إستيعاب الأزمة، إلا أن مُهمته تصب في أخذ الإحتياطات اللازمة في الفترة ما قبل الأزمة من خلال سياسات إحترازية يفرضها على القطاع المصرفي وعلى الأسواق المالية مثل الرافعة في الأسواق المالية، أو نسبة القروض ومُتطلّبات رأس المال وغيرها.

من هذا المُنطلق لعب مصرف لبنان دورًا رائدًا إستحق من أجله حاكم مصرف لبنان رياض سلامة جائزة أفضل حاكم مصرفي في العالم. فقد فرض سلامة على القطاع المصرفي اللبناني عددًا من الإجراءات الإحتياطية منها منع المصارف من التعامل بالمشتقات السامّة إلا بعد تقديم دراسة مُفصّلة إلى مصرف لبنان، تعزيز رأسمال المصارف من خلال عدم توزيع 25% من أرباحها، تكوين مؤونات للعمليات التي يقوم بها المصرف، الإحتفاظ بجزء من الودائع كإحتياط إلزامي في مصرف لبنان.

وقد إستطاع مصرف لبنان بواسطة هذه السياسة الإحترازية إعفاء القطاع المصرفي اللبناني من إستيراد الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأهم المصارف العالمية في العام 2008. كما أنه وبفضل الهندسات المالية، كوّن إحتياطيا بالعملات الأجنبية وصل الى مستويات تاريخية ضمنت ثبات سعر صرف الليرة.

لمتابعة قراءة المقال كاملا في موقع "الجمهورية" إضغط على الرابط التالي

http://bit.ly/2AtVx0m

 

الأثنين , ١٦ تشرين الأول ٢٠١٧
حان وقت استعادة الوطن - الجنرال خليل الحلو
الثلاثاء , ٢٤ تشرين الأول ٢٠١٧
استعادة الوطن
 
حق النشر 2017 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS