أخبار

مقالات
الخميس , ١٥ تشرين الثاني ٢٠١٨
الأجراس تُقرع لمصالحة جعجع وفرنجية... وبكركي تختمها "بالشمع الأحمر"

مارلين وهبة - الجمهورية

 

من معراب، وفي 14 تموز 2017، سألنا الدكتور سمير جعجع إذا كان مستعداً لزيارة بنشعي على غرار زيارته الى الرابية في 2015، تمهيداً للمصالحة؟ فأجاب: «إذا اقتضت المصلحة الوطنية والمسيحية أنا مستعد بالتأكيد وسأقصد بنشعي». وسألناه أمس، من باب الصرح البطريركي، والضحكة تملأ وجهه، عن السبب الحقيقي الذي دعاه الى قرار مصافحة ومصالحة سليمان فرنجية رئيس «تيّار المردة» في تشرين؟ فأجاب بضحكة عريضة: «لقد «دعا داعٍ» وهي الوحدة المسيحية الصرفة و«بدّك أحلى وأهم من هيك داعٍ»؟

لم تمنع أمطار تشرين الزعيمين المارونيين اللذين يتسابقان على كرسي الرئاسة، التسابق الى الصرح البطريركي لختم المصالحة «بشمع أحمر»، بعد أن كوى «الدم الأحمر» علاقة الحزبين لأكثر من 50 عاماً. ولم تمنع العاصفة الشتوية مرافقي الزعيمين، من نواب وأعضاء الكتلتين، من التسابق للحضور «كشواهد على أهلهم». كيف لا وتاريخ 14 تشرين الثاني 2018 سيسّطره التاريخ للأجيال المسيحية القادمة.

ففي لحظة تاريخية، نقل الزعيمان المارونيان المشهد السياسي من الحلبة الحكومية الى الحلبة المسيحية - المسيحية، وشغلت أجواء المصالحة اهتمام اللبنانيين كافة، ونَسوا على مدى يوم كامل همّ الحكومة الغارقة في الاستدانة وترقّبهم إفلاس دولتهم !

فالمصالحة المنتظرة شغلتهم أمس بعد طول غياب. وصل سمير جعجع ونواب تكتل «الجمهورية القوية» الى الصرح البطريركي قبل وصول فرنجية، فبَدا الحكيم مستعداً قلباً وقالباً للمصالحة.

وفي دردشة مع النائب ستريدا جعجع التي وصلت الى بكركي مع أعضاء تكتل «الجمهورية القوية» قبل وصول الحكيم، سألناها عن رأيها بالطقس العاصف الشبيه الى حد كبير بالطقس إبّان مصالحة إعلان النوايا في معراب، فعَلّقَت أنّ «الطقس اليوم نَذير خير وبركة وشاهد على نوايانا البيضاء رغم ضبابيته، فلا عواصف تمنعنا من المصالحات حين تكون نوايانا بيضاء».

وصل نواب «المردة» قبل وصول رئيس التيار سليمان فرنجية، الذي وصل برفقة ابنه النائب طوني فرنجية، ودخل القاعة حيث كان يجلس البطريرك يتوسّطه الدكتور سمير جعجع والنائب ستريدا جعجع.

تقدّم فرنجية لمصافحة سَيّد الصرح، ومن بعدها صافحَ سمير جعجع وتبادل معه القبَل وسط الهتافات والتصفيق، ثم صافحَ فرنجية النائب ستريدا جعجع وقبّلها أيضاً، وبَدت علامات التأثر على وجه جميع الحاضرين...

صلاة مؤثّرة للبطريرك تَلت المصافحة التي أنصَتَ إليها جعجع وفرنجية بتمّعن، بالإضافة الى الحاضرين. بعدها، انتقل الزعيمان للاجتماع في قاعة مغلقة جانبية لمدة تجاوزت نصف الساعة، ليخرج بعدها الجميع ويتوجّهوا الى القاعة الرئيسية الحمراء، ويتلو المطران جوزف نفّاع بيان المصالحة الذي ستسجّله حُكماً كتب التاريخ.

أجمل المشاهد هي الاخبار التي بدأت تتواتر الى الصرح البطريركي، والتي أفادت انّ أجراس الكنائس في بشري وزغرتا قرعت فرحاً تتويجاً للمصالحة واحتراماً لها، وقد لاقاهم جرس بكركي بقرع جَرس المصالحة الحقيقية التي ستسطّرها سجّلات بكركي بحروف ذهبية.

 

لمتابعة قراءة المقال في "الجمهورية" إضغط على الرابط التالي:

 https://bit.ly/2QOqSm1

 

 

الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2018 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS