أخبار

مقالات
الأثنين , ٢٣ نيسان ٢٠١٨
الإنتخابات مهدَّدة جدّياً بالسقوط... أو بالسكوت!

كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية":

 

الفضيحة التي فجّرتها سيلفانا اللقيس، باستقالتها من هيئة الإشراف على الانتخابات، لا يمكن تغطيتها. فما بعد الاستقالة لا يمكن أن يكون كما قبلها... إلّا إذا قرَّر أصحاب النفوذ أن يرفعوا منسوب الضغوط والوقاحة، ويدوسوا بأقدامهم كل الاعتراضات وكل الناس... ويمشوا!

هناك 3 خيارات، لا غير، أمام النافذين المتحكّمين بالانتخابات:


1 - أن يتجاهلوا الشكاوى البالغة الخطورة التي عبّرت عنها اللقيس عند الاستقالة، وكأنهم لم يسمعوها، ويمضوا في سلوكهم حتى إمرار الأيام القليلة المتبقية قبل 6 أيار وفرض نتائج الانتخابات على الجميع.


وفي هذه الحال، سيكون وارداً أن يعمد أحد الأطراف إلى الطعن بمجمل العملية الانتخابية. وستكون هناك على الأرجح مقوّمات حقيقية لدى المجلس الدستوري لقبول الطعن بالانتخابات وإسقاط نتائجها… طبعاً، إذا أتيح لهذا المجلس أن يقوم بواجبه فعلاً، فلا يتعطّل مثلما تعطّلت هيئة الإشراف.


2 - أن يتجاهلوا التجاوزات السابقة الذكر، ويلتزموا الضوابط القانونية في الأيام القليلة المتبقية قبل الانتخابات. وهذا أمر لا يبدو في وارد الحصول. وفي أيّ حال، هذا الالتزام المتأخّر جداً لا قيمة له قانونياً. إذ كيف السبيل إلى إصلاح الضرر الواقع سابقاً، أي في نحو 95% من التحضيرات للعملية الانتخابية؟ ولذلك، الطعن بمجمل العملية الانتخابية سيبقى وارداً في هذه الحال.


3 - أن يتعاطوا إيجاباً مع الشكاوى والمآخذ التي عبّرت عنها اللقيس، ويعترفوا بها، ويعلنوا استعدادهم لإصلاح الخلل. وطبعاً، هذا الاحتمال ضئيل جداً، بل معدوم. ولكن، في حال حصوله وثبوت الشوائب والمخالفات القانونية في التحضيرات الانتخابية، سيكون إجبارياً سقوط موعد 6 أيار وتحديد أسس جديدة لانتخابات سليمة قانونياً.

وهذا الأمر، في حال حصوله، ينسف العملية الانتخابية من أساسها قبل أيام قليلة من موعدها. ويبدو هذا السيناريو مستحيلاً في بلدٍ تُداسُ فيه القوانين والدستور.

إذاً، في الحالات الثلاث التي تواجهها الانتخابات، هي مهدَّدة بالسقوط… إلاّ إذا جرت تغطيتها بـ… السكوت، ترغيباً وترهيباً، كما هو الأمر في ملفات كثيرة كان يتمّ التعاطي معها على أساس أنها فضائحية… قبل أن يتواطأ أركان الطاقم السياسي في ما بينهم، ويغسل بعضُهم لبعض الأخطاء والخطايا، مصلحياً، ويُصدِروا لأنفسهم شهادات الإبراء بعد أحكام الإدانة.

 

لمتابعة المقال إضغط على الرابط التالي:

https://bit.ly/2Hn8c7S

 

الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2018 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS