أخبار

مقالات
الجمعة , ١٥ آذار ٢٠١٩
الكشف عن الجهّة الداعمة التي استند إليها البطريرك صفير في نداء المطارنة الشهير!

طوني عطيّة

شكّل بيان مجلس المطرانة الموارنة، الصادر في 20 أيلول عام 2000، نداء الثورة التي بدأت تتشكّل وتتهيّأ لتأخذ بعدها الوطني إلى جانب المعارضة المسيحية آنذاك (القوات، التيار، الكتائب، الأحرار...)، فكان "لقاء قرنة شهوان" (30 نيسان 2001)، "مصالحة الجبل" (5 آب 2001)، "لقاء البريستول" (13 كانون الأوّل 2004) وصولاً إلى ثورة الأرز (14 آذار 2005).

في ذاك الزمن (2000)، كان لبنان لا يزال معلّقاً على الصليب، متروكاً على المستوى الدولي. وفي الداخل، مجموعة من الشباب والطلّاب والمناضلين الأحرار "يعاركون" سلطة الوصاية، وحدهم، بصدورهم العارية، وبطريرك صلب... وأن يصدر بياناً خطيراً وثقيلاً، يطالب بإنهاء الإحتلال السوري في تلك المرحلة، عليه أن يتكل على قوّة حليفة وداعمة! فمن هي تلك الجهة التي دفعت البطريرك صفير ومجلس المطارنة إلى توجيه ندائهم الشهير؟

خلال زيارة عمل قام بها المهندس ريمون ناضر (رئيس "عيلة مار شربل"، و"حركة لبنان الرسالة")، إلى الولايات المتحدة الأميركية، التقى بعض المسؤولين و"السيناتوريين" من أصل لبناني للإطلاع على رأي الإدارة في مسألة الوجود السوري في لبنان (خصوصاً بعد انسحاب الإحتلال الإسرائيلي)، ودعم سيادته واستقلاله، كما قابل مسؤول ملف سوريا ولبنان في مكتب الشرق الأوسط في وزارة الخارجية (أي، موظّف عادي في تلك الإدارة)، فصارحه الأخير قائلاً: "هذا الملف تعالجونه مباشرة مع السوريين. أي شيء تريدونه عليكم الذهاب إلى الشام..." (جواب الإدارة واضح: السوري وصيّ عليكم ولا دخل لنا بالموضوع).

عاد ريمون ناضر إلى بيروت وأطلع البطريرك على نتائج زيارته... وعندما حان الموعد الشهري لاجتماع مجلس المطارنة الموارنة، صدر النداء المدوّي الذي طالب بانسحاب الجيش السوري من لبنان تنفيذاً لإتفاق الطائف. عندما سمع ناضر البيان، تفاجأ، وظنّ أن البطريرك لم يسمع منه جيّداً ما نتج عن لقاءاته في أميركا، فقصد بكركي وقابل البطريرك صفير، مستوضحاً: "يا صاحب الغبطة، الإدارة الأميركية لا تهتّم لأمرنا ولقضيّتنا، نحن خارج حساباتها ومصالحها، على من تتّكل؟"

أجاب بطريرك إنطاكية وسائر المشرق، خليفة يوحنا مارون، حارس الجبل، بالحقيقة التي اتكل عليها أسلافه:

"متّكل على الروح القدس وعلى شعبي!!"

وكان النّداء العظيم... من أجل لبنان.

 

 

 

طوني عطية
حركة لبنان الرسالة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2019 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS