أخبار

مقالات
الأثنين , ١٣ تشرين الثاني ٢٠١٧
تحرّكٌ دَوْلي لحلّ جذري... لا لـ«إتفاق قاهرة» جديد قاهر

ألان سركيس – "الجمهورية"


بعد مرور أكثر من أسبوع على إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالتَه من الرياض، ما زال الغموضُ يلفّ الساحةَ اللبنانية حيث إنّ المستقبلَ لم تتّضح معالمُه بعد، وسط الضياع الرسمي والسياسي والشعبي.

لا يملك أيُّ مسؤولٍ لبنانيّ جواباً شافياً عمّا ينتظر لبنانَ في المرحلة المقبلة، حتى إنّ غالبيتهم الساحقة لا تعلم ماذا حدث قبل وأثناء إستقالة الحريري وكيف وصلتِ الأمورُ الى هذا النحو، فيما التخبّط يرافق معظمَ القوى إن كانت في «8 أو 14 آذار».

لا يختلف إثنان على أنّ المشهدَ الذي ارتسَم أخيراً تملؤُه غيومٌ داكنة، وهذا الأمرُ تنبّهت إليه الدولُ الصديقة للبنان، ولعلّ أبرزَها فرنسا التي أطلقت حراكاً على أعلى المستويات وصل الى حدّ ذهاب رئيسها إيمانويل ماكرون الى الرياض ولقائه وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للاطّلاع على حقيقة الوضع، وما يمكن فعلُه لإحتواء عاصفة الإستقالة وعدم تأثيرها على لبنان.

وفي السياق، بدأت المواقفُ الدولية تتوالى، حيث أكّدت واشنطن أنّ «الحريري شريكٌ قوي، ولا نقبل بسلطة الميليشيات على أرض لبنان ونحن مع استقرار لبنان»، فيما حرصت المواقف العربية في معظمها، وأبرزها الأردن ومصر، والأوروبية على عدم نشر الفوضى والذهاب الى المجهول، وتعريض السلم الأهلي لأيِّ خضّة. وفي السياق، تحرّكت مصر عبر وزير خارجيّتها سامح شكري للملمة الوضع اللبناني في محاولةٍ لإيجادِ مخارج.

وأمام هذه الأزمة السياسية المستجدّة والتي لا يعلم الجميع كيف بدأت وكيف ستنتهي، ما زالت الدولُ الكبرى مصمِّمةً على بقاء الستاتيكو الذي كان قائماً في لبنان منذ العام 2011، وهو إبقاء الساحة اللبنانية بعيدة من نزاعات المنطقة، وعدم نقل المعركة الى الداخل اللبناني.

وتؤكّد مصادرُ ديبلوماسية أنّ الحراك الدولي يتركّز الآن على شقّين، الأول هو الحفاظ على الإستقرار وعدم ذهاب المواجهة السياسية الكبيرة الى مواجهة عسكريّة على شاكلة حرب أهلية، والثاني هو فصل المواجهة بين واشنطن والرياض مع إيران و«حزب الله» من جهة، عن المواجهة مع لبنان.

وتذهب المصادرُ إلى التأكيد أنّ الحفاظ على الاستقرار أولوية أميركيّة، وأوروبية، وقد ظهر هذا جلياً من خلال التحرّك الفرنسي والبريطاني السريع للاطّلاع على حقيقة الوضع في الرياض، لأنّ الفوضى في لبنان ستنتج عنها عواقبُ وخيمة، وقد تطاول النارُ التي ستشتعل فيه أوروبا خصوصاً إذا إنهارت الدولة وتحوّل لبنان مُصدِّراً للنازحين والإرهاب الى الغرب.

كما أنّ واشنطن أرسلت رسالةً إيجابيةً ومطمئِنة الأسبوع الماضي، تمثّلت في منحِ الجيش اللبناني مبلغَ 42 مليون دولار، ما يؤكّد أنّ السياسة الأميركيّة تجاه لبنان لم تتغيّر.


تابع المقال في موقع "الجمهورية" عبر الرابط التالي:
http://bit.ly/2zCaDCx

الأثنين , ١٦ تشرين الأول ٢٠١٧
حان وقت استعادة الوطن - الجنرال خليل الحلو
الثلاثاء , ٢٤ تشرين الأول ٢٠١٧
استعادة الوطن
 
حق النشر 2017 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS