أخبار

مقالات
الأربعاء , ٠٤ تموز ٢٠١٨
عين إبل "وردة" بلا نفايات... "يلاَ نفرز" - طوني عطية

فوق قمم بلاد بشارة، تُزهر وردة جبل عامل، عين إبل، البلدة النموذجية الجميلة بطبيعتها وتنظيمها وترتيبها، التي تَفتخر بأبنائها في صمودهم ومحبّتهم وتفانيهم في سبيل ازدهار بلدتهم، التي قدّمت للبنان والعالم البطريرك أنطونيوس خريش وثلّة من النخبويين والمناضلين والمفكرين والفاعلين في الخير العام.

شباب عين إبل لا يعرفون معنى الخاتمات، لأن طموحهم ومشاريعهم وأفكارهم لا نهاية لها، فالإبتكار لُعبتهم، يتفنّنون في جعل بلدتهم عروسة الجنوب ومنارته، بعد أن تشوّه لبنان بشياطين الفساد والإعتداءات بحق جباله وشطآنه وتصدّره المرتبة الثالثة لأكثر البلدان تلوّثاً برّاً وبحراً وجوّاً. ها هي عين إبل تسير عكس التيار، بدأت تفرز لكي تكون وردة بلا نفايات، بلا أشواك، بل سحر ورونق يليق يها.

في هذا الإطار، يقول بيار حصروني أحد أبرز الناشطين والمتطوعين في مشروع "يلّا نفرز" إن الفكرة بدأت بين مجموعة من الفاعلين بالتعاون مع اللجنة البيئية في بلدية عين إبل التي تقدّمت بمشروع إلى جمعية Mercy corps للحصول على منحة لتأمين مستلزمات إنشاء مركز معالجة النفايات الصلبة، كما ساهمت الكتيبة الإيطالية في بناء "الهنغار"، والكتيبتين الإيرلندية والفنلندية في تأمين مولّد كهرباء للمشروع، كما لم تتأخّر مؤسسة UNHCR في تأمين شاحنة لجمع النفايات.

لفت حصروني إلى حماسة المجتمع "العينبلي" في التجاوب مع المشروع، في متابعة الدورات التدريبية والتأهيلية وتوزيع حاويات النفايات المخصصة للفرز على المنازل والمؤسسات، بالإضافة إلى استعمال أكياس "القماش" بدلاً من "النايلون".

 

وأكد أن الهدف هو الوصول بعد فترة قصيرة إلى صفر طمر، قائلاً إن "الأرض التي تقدّست بأقدام السيد المسيح وتلاميذه، وارتوت من دماء الشهداء، ووهبتنا الخيرات بفضل تعب وعرق أجدادنا، لن نبادل فضائلها بمواد مسرطنة تقتل التراب والإنسان الذي سيعود إليه يوماً قبل لقاء خالقه دهراً".

وشجّع حصروني البلدات المجاورة إلى القيام بهذه الخطوة البيئية التي تعكس روح أهل الجنوب المتمايزة في أخذ المبادرة والمثابرة ومواجهة التحديات من أجل حياة كريمة".

من عين إبل، البلدة الحدودية الواقعة في أطراف دولة أهملت مناطقها الجنوبية والشمالية والبقاعية لعقود، حتى اختنقت مركزيتها بالبيروقراطية، وفشلت حكوماتها المتعاقبة في معالجة المشاكل الحياتية والبيئية. من عروس الجنوب، رسالة أمل وفرح لوطنٍ تغزّل به "نشيد الأناشيد" كالحبيب لحبيبته، قائلاً: "هلمّي معي من لبنان يا عروس... رائحة ثيابك كرائحة لبنان".

 

طوني عطية
حركة لبنان الرسالة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2018 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS