أخبار

مقالات
الجمعة , ٠٧ أيلول ٢٠١٨
الكنيسة ووحول الحرب المذهبيّة المفتعَلة - ألان سركيس

"الجمهورية"

 

لا يعرف المواطن اللبناني من أين تُخلق الأزمات وكيف تتطوّر وكيف تنتهي في «ليلة لا ضوءَ قمرٍ فيها»، وكأنه مكتوبٌ على اللبناني أن يعيش رهينة الصراعات السياسية المتتالية.

عندما يقود القادة الكبار الشعبَ الى الحروب والنزاعات لا يسألونه عن رأيه، وماذا يريد، وعندما يُبرم المتقاتلون اتفاقاتِ السلام لإنهاء الحروب التي اخترعوها بأيديهم خدمةً لمصالح أجنبية في غالب الأحيان لا يأخذون في الاعتبار الشعبَ الذي هُجّر وقُتل وشُرِّد وأصيب بأذى، جسدياً أكان أم نفسيّاً.


في لبنان، وفي صيف 2018، أي بعد 18 عاماً على بزوغ فجرالألفية الثانية، تعود حربُ الصلاحيات بين الرئاستين الأولى والثالثة لتنفجرَ وتُدخل البلادَ كما يبدو في فراغٍ حكوميٍّ طويل الأمد.


ويعود اللبنانيُّ بالذاكرة الى بداية سنوات حرب السنتين 1975-1976 وما سبقها من صراعٍ مُبطّن على الصلاحيات بين رئيس جمهورية يشرب من نبع قوة «المارونية السياسية» ورئيس حكومة سنّي يطالب بإنصافه ويستمدّ قوّته من البحر العربي الهائج والموالي تارةً للرئيس المصري جمال عبد الناصر والمتعاطف طوراً مع الفدائيّ الفلسطينيّ وكوفيّة أبو عمار.

               
يؤكّد المراقبون أنه كانت تنقص البارودة الفلسطينية والعوامل الخارجية لأخذ النزاع السياسي الى أماكن أخرى حالياً، لكنّ القرار الإقليمي والدولي الصارم بحماية استقرار لبنان وأمنه يمنع القوى المتقاتلة من جرّ البلاد الى الويلات.


لا شك أنّ كل القوى السنّية سواءٌ كانت مواليةً للرئيس سعد الحريري أو ضده، مع المحور الإيراني- السوري أو السعودي- الخليجي، ساندت الحريري في معركة صلاحيات رئيس الحكومة المكلّف، مع العلم أنه عندما أُبرمت التسوية بين تيار «المستقبل» و»التيار الوطني الحر» وانتُخب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وعاد الحريري الى السراي الكبير، حُكمت البلد بمعادلة نادر وجبران، ولم تكن هناك معركةُ صلاحيات، كما أنّ حقوق الموارنة والسنّة بالنسبة للمتقاتلين حالياً كانت مؤمَّنةً ومُصانةً، وعندما اختلفوا حلّ الويل والثغور وعظائم الأمور على الطائفتين، واخترعوا معركة الصلاحيات.


وأمام هذه الموجة المذهبية غير المبرَّرة، تبقى بكركي حذِرة، إذ تنظر الى الصورة الأكبر وهي أنّ «القسطنطينية تنهار وزعماؤها يتجادلون حول جنس الملائكة».


ولا تحبّذ الكنيسةُ المارونية الدخولَ في جدلٍ مذهبيّ حول صلاحيات رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية لأنّ الدستورَ هو الحَكم في هذه القضايا، ولا يحب أن يكون هناك نقاشٌ في أمور مبتوت بها سابقاً وكلّفت اللبنانيين آلافَ القتلى والدمار والخراب.


لمتابعة قراءة المقال في موقعه الأصلي إضغط على الرابط التالي:

https://bit.ly/2wRUO7X

 

 

 

الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2018 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS