أخبار

مقابلات
الثلاثاء , ٠٢ حزيران ٢٠١٥
ابي سمرا: حذار توريط الجيش في لعبة غيره... النصرة قد تنسحب من جرود عرسال وداعش مشغولة بمعركة حمص
رأى العميد المتقاعد طوني أبي  سمرا في حديث لموقع حركة لبنان الرسالة أن جبهة النصرة قد تنسحب من جرود عرسال بعد ان فقدت المعركة قيمتها اللوجستية. وشدد على ضرورة عدم توريط الجيش اللبناني الذي هو ضمانة الوحدة الوطنية في معارك تخدم أجندات خاصة.
حزب الله
 من ناحية حزب الله اعتبر ابي سمرا ان  الحزب انجز مهمة التحضيرات وتأمين الارضية بشكل كامل فهو أنجز الحرب النفسية بإعلان التعبئة وطلب جهوزية العشائر لمساندته، ووصلت هذه الحرب  حالياً الى اوجها وهي  تفعل فعلها على الارض. كما نجح في سياسة القضم التي اتبعها بسيطرته على المجنبة الشرقية لعرسال وبالتالي بعزله الجرود عن الغوطة الشرقية وعن الصحراء السنّية. اضافة الى حصوله في الداخل على مساندة  حليفه التيار الوطني الحر المعنوية في هذه المعركة، وليس على سبيل الصدفة ان نسمع نواب ووزراء التيار كافة يدعون الجيش للتدخل المباشر في معركة جرود عرسال.  فهذا الخطاب السياسي من الحليف الداخلي يظهر لنا تأكيد حزب الله على تحالفاته الداخلية،  اذ من اهم مقومات المعركة بناء تحالفات داخلية متينة تؤمن الغطاء الداخلي للعمل العسكري . المشكلة التي يواجهها حزب الله على أرض  المعركة، هي عدم قدرته عددياً على حشد القوات اللازمة والحاسمة للمعركة، فهو لايتمتع بأفضلية عددية تمكنه من الحسم وتنظيف واحتلال جرود  عرسال بالكامل، دون ان يكون عرضة لخطر تلقيه ضربة من اسرائيل، في وقت  ليس في  قدرة الجيش السوري تقديم الدعم اللازم، وبالتالي على حزب الله تأمين القوة البشرية الضاربة. لهذا يسعى الحزب الى توريط الجيش اللبناني في هذه المعركة. اضافة الى خوفه من فقدان عامل الاستقرار الداخلي في لبنان والعلاقة مع السنة في حال تورط بنفسه في معركة عرسال. إذاً ما هو الحل للتوفيق بين العمل العسكري في جرود عرسال من دون خسارة الوضع السياسي المستقر الى حدٍ ما مع السنة؟  لهذا يضغط حزب الله على الجيش لمساندته ولعب دور اكبر من الذي يلعبه الآن.
من جهة  الاسلاميين
 يرى العميد ابي سمرا ان جرود عرسال فقدت دورها اللوجستي في الحرب الى الداخل السوري ، في المقابل ادى الوعي السنّي في لبنان والواقعية التي ميزته في هذه الحرب الى إفهام  النُصرة انها لن تستطيع تصدير ثورتها الى لبنان. فالسني اللبناني لن يشارك في  هذه اللعبة.  كما انه وبسبب المفاضات التي تتقدم في مسألة اطلاق العسكريين  اللبنانيين. وبسبب الصراع القائم بين النصرة وداعش أيضاً، فان خسارة النصرة لمقاتليها في جرود عرسال لم تعد لها قيمة في مقابل القيمة اللوجستية المفقودة وعدم امكانية تصدير الثورة،  خاصة وأن سنّة  لبنان يرون في الجيش عامل استقرار وقوة للبنان اي عاملاً ايجابياً. وحتى  تتجنب النصرة  شتاءاً قارسًا آخرًا يمكن ان تفكر بالانسحاب من جرود عرسال.  لهذه الاسباب السؤال المطروح هو هل ينسحب مقاتلو جبهة النصرة من جرود عرسال؟ وكيف سيؤمنون انسحابهم وبأي اتجاه؟ أضف الى ان داعش منشغلة بالمعارك على جبهة حمص ،  وبالتالي على الارجح انها لن تهب  لنصرة جبهة النصرة في جرود عرسال فهي تشتبك مع النظام في حمص في الوقت الذي يسيطر فيه حزب الله في معركة الجرود.
 
دور الجيش  البناني
يعتبر العميد ابي سمرا أن لبنان في تركيبته السياسية وبحسب توازن القوى القائم بين السنة والشيعة وواقع النظام اللبناني يجعل من هذا النظام نظاماً غير فعال. وعدم الفعالية هذه شيئ ايجابي الى حدٍ  ما، فمثلاً اذا حصلت مشكلة سياسية في لبنان يتعطل تأليف حكومة، ويتعطل النظام  ولكن يتابع الناس حياتهم بشكل سطحي وكأن كل شيئ في البلاد نائم، الى ان يحصل اتفاق فيعين رئيس حكومة ويعود  الناس الى التعايش بوئام. كذلك الامر بالنسبة الى رئاسة الجمهورية، مضى عام على الفراغ، توقف النظام والامور تسير على حالها، ببطئ شديد،  الى اليوم الذي يحصل فيه اتفاق فيعود النظام الى العمل. هذا  الامر على سيئاته الكثيرة  يؤدي بهذه الفعالية المعدومة في النظام الى جعل المؤسسات جامعاً افقياً في ظل الاصطفاف العامودي .
 الجيش السوري كان فعّالاً جداً سابقاً قبل الحرب، وعندما بدأت الثورة واخذ القرار بضرب الناس، بعد اربع  سنوات من هدر الدماء، اصبح مصطفاً عامودياُ ولن يتمكن من تشكيل التوافق الافقي الممتد على شريحة الوطن كافة. بعكس لبنان حيث تُعطل الحكومة ستة اشهر مثلاُ، ثم يحصل التوافق ولا ينتصر احد  على الآخر، فتعود الحكومة الى العمل. ان عدم الفعالية  قد يتحول في بعض الاحيان الى (صمام امان) ويكون جيداً وايجابيًا... وبالتالي إذا ضغطنا على الجيش وطلبنا منه الاصطفاف العامودي بدل ان يكون حلاً افقياً جاهزاً يجمع اللبنانيين حوله، نكون  بذلك نلعب لعبة خطيرة جداً لن يتمكن احد من تحمل عواقبها. حتى الآن لم يُخطئ الجيش في هذا الموضوع . القوة النارية التي يمتلكها  تسمح له بحماية الحدود، ولكن من دون ان يدفع به احد الاطراف كي يلعب لعبة غيره ويحقق له مصالحه.  إن الدعوات للجيش بأن ياخذ موقفاً حاسما وبأن يصطف عامودياً  خطيرة جداً ، في حين يجب ان يكون الجيش حلاً افقياً مقبولًا من الاطراف كافة. عندما تفكك الجيش في العام 1975 تفككت البلاد بأكملها، وما ان عادت البلاد الى لحمتها كان الجيش هو الحل. هذا الامر لاينطبق فقط على مؤسسة الجيش، انما على الحكومة والنظام بكامله وبالتالي موقف الجيش الحالي جيد جداً ومن الواجب الحفاظ عليه.
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2019 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS