أخبار

مقابلات
السبت , ٠١ نيسان ٢٠١٧
جاهزون للنداء.. العميد حلو: العماد عون يدرك جيداً قيمة التضحية

المصدر: "ليبانون 24" - شانتال داغر

عن التحديات التي تواجهها القيادة الجديدة للجيش اللبناني يتحدّث العميد الصيدلي المتقاعد العميد خليل الحلو.. كثر يتساءلون: كيف لضابط صيدلي التنظير في الامور الاستراتيجية والعملانية؟

الّا أن الجواب بسيط، يكمن في أن العميد حلو مقاتل بطبيعته، فهو رافق دورات المغاوير في كل مراحلها وواكب الوحدات المقاتلة في كل المناطق الساخنة انتهاءً بنهر البارد. ضابط عملاني بالفطرة، متخصص في الصيدلة، وإلمامه بالطب واسع ودقيق اذ تولى رئيس طبابة منطقة الشمال ثم منطقة جبل لبنان وهو العارف بالأمور الطبية واللوجستية للجيش، والملم بأموره الميدانية والتي عاشها مقاتلاً في عدة امكنة. وهو رئيس قسم العلوم الغذائية في الجامعة اليسوعية.

بعد خروجه من الجيش، شارك في تأسيس حركة لبنان الرسالة عام 2009، مكرساً ذاته لنشر وتنمية ثقافة المحبة والحرية والمعرفة في الشأن العام وإعادة الثقة بين الطوائف اللبنانية كافة من اجل لبنان الأفضل.

"نحن نهنئ أنفسنا والجيش بقائده الجديد الذي ضخّ فيه على مستوى القيادة دماً شبابياً هو بأمس الحاجة إليه. المعروف عن العماد جوزف عون أنه ضابط مقاتل وقريب من العسكريين ويدرك جيداً قيمة التضحية وأهمية التخطيط والتدريب، وهو إضافة إلى خبرته العسكرية يحمل شهادتين جامعيتين من درجتي بكالوريوس وماجيستير، وبالتالي تمتزج خبرته الميدانية بمستواه العلمي وهذا ما نحن بأمس الحاجة إليه في المؤسسة العسكرية. شخصياً كضابط في الإحتياط ما زالت الجندية تسري في عروقي وتمتزج بروحي بعد 28 سنة من الخدمة، زادتني السنوات قناعة أنه يجب على الجيش أن يتابع التقدم والإرتقاء إلى مستويات أعلى وأفضل على صعيد الفعالية أو المناقبية، إرضاءً لما نطمح إليه وضمانة للوطن بأجمعه".

يقول العميد حلو: "العماد جوزف عون إستلم من سلفه مؤسسة فعالة أثبتت قوتها عملانياً ولولا ذلك لما كنا نحظى بالثقة من المواطنين وبالدعم من الحلفاء، وبالتالي نتمنى عليه، هو الذي يرى الأمور من موقعه، أن يركز على عدة أمور أعتبرها شخصياً حيوية من موقعي خارج الجيش:

1- الإستفادة من خبرات الضباط المتقاعدين وخاصة الذين شغلوا مراكز قيادية وأخرى في الأركان ومنهم الذين أمسكوا بملف إعادة هيكلة الجيش لكي يتلائم مع متطلبات القرن الواحد والعشرين من تطور التسلح وتكتيات القتال، وملف التسلح، وملف التدريب، وبالتالي ملف تطوير المعاهد العسكرية ورفع مستواها ... خبرات الضباط المتقاعدين تذهب سدى إذا لم يتم إستدعائهم للشورى وإبداء الرأي فمن خدم 30 و35 عاماً وكان فعالاً لا يجب إهماله وذلك لمصلحة الجيش ولمصلحة لبنان".

2- بإنتظار ما سينتج عن السياسيين والمسؤولين من إستراتيجيات دفاعية وأمنية (ولست متفائلاً بهذا الخصوص على الإطلاق): إعتماد عقيدة قتالية ترتكز على حماية كافة الأطراف اللبنانيين مهما تعمقت خلافاتهم، وهذا يعني ردع أي طرف أو عدو خارجي كائناً من يكن يحاول إستهداف فئة لبنانية معينة مهما كانت، وردع أي فريق لبناني عن الإعتداء على فريق لبناني آخر كائناً من يكن. هذا هو دور الجيش الذي يجب عليه الحفاظ على حياده داخلياً وإقليمياً، ولكن حياد رادع وليس حياد جامد".

3- الإبقاء على العلاقات الجيدة مع الدول الصديقة، خاصة وأن لبنان يعتبر جزأً من تحالف دولي يضم 68 دولة تحارب التنظيمات الإرهابية ويضم هذا التحالف معظم الدول العربية، وقد شارك لبنان الرسمي في كافة إجتماعات دول هذا التحالف، آخرها في واشنطن في 22 من شهر آذار الحالي. إن العلاقة الجيدة مع دول التحالف والدول العربية من شأنه تقوية موقعنا في الحرب المستمرة ضد التنظيمات الإرهابية ويساعد على إستقرارنا الداخلي، ويعطي للجيش فرصاً للتسلح عن طريق هبات عسكرية وازنة من عدة أطراف عربية ودولية كما كانت الحال خلال السنوات العشر الماضية، ولا سيما الهبات الأميركية التي ضاعفت قوتنا النارية وقدراتنا على التحرك والإنتشار السريع وقدراتنا الجوية بشكل ملحوظ. لبنان بدون تواصله مع الدول العربية ودول العالم الحر لا يستطيع بمفرده محاربة التنظيمات المتطرفة."

أخيراً أقول للعماد جوزف عون، نحن معك ليس كلامياً بل فعلياً وسنلبي اي طلب للمساعدة أو المشورة عند الحاجة. "الضابط ضابط مدى العمر وليس خلال فترة الخدمة الفعلية فقط"، ختم العميد حلو.

الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2019 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS