أخبار

مقابلات
الأربعاء , ١٢ آب ٢٠١٥
لماذا لا يثور اللبنانيون؟ الدكتور بخعازي لـ"لبنان الرسالة": يفتقدون إلى التضامن والحسّ الإنساني والعمل الجماعي
مع استمرار الأزمات المعيشية- الإجتماعية، من ارتفاع ساعات التقنين الكهربائي، ونقص  المياه واستمرار أزمة النفايات، ومظاهر الخطف والعنف والجرائم الفردية... نطرح وسط هذه المعضلات سؤالا من نوع آخر متعلقا  بالسلوك الاجتماعي تجاه المشاكل، لماذا يتصرف المواطن اللبناني بلامبالاة؟ لماذا  يشعر بالعجز وفقدان الامل على التغيير، وما هي الاسباب والخلفيات؟
 
وللإجابة على هذه المسألة، أجرينا حديثا مع الدكتور روجيه بخعازي الخبير النفساني المحلف لدى المحاكم، الذي اعتبر أن اللامبالاة والعجز لدى الشعب اللبناني في مواجهة أزماته المعيشية – الاجتماعية، تعود الى التركيبة البنوية التاريخية للشخصية اللبنانية، التي تقوم على الشعارات والانفعالات وردات الفعل دون  أي فعل منتج قادر على التغيير والاستمرار به، مشيرا الى أمثلة عدة توضح سلوكنا الإجتماعي، مثلا لكل فنان في لبنان أغنية وطنية أو أكثر  لا تتخطى خانة الشعارات والتعابير الكلامية.
 
وأضاف بخعازي: "حتى ثوراتنا عبر التاريخ من ثورة طانيوس شاهين  الى عامية انطلياس والثورة الأخيرة (14 آذار) لم  تستمرّ في تحقيق أهدافها وخلق واقع جديد يطور الحياة المعيشية والاقتصادية والسياسية  في  لبنان. لافتا في هذا السياق إلى أن أي ثورة سياسية  لا تحصل من دون أزمة إجتماعية نفسية يعيشها المجتمع.
 
وأشار بخعازي إلى أن الخلفية القبلية المتحكمة بسلوكنا الفردي والجماعي على مر التاريخ جعلتنا جماعات  متناحرة لم  تستطع التوحد ضمن إطار كياني دولاتي، قادرة على العيش معا كمجموعة كبيرة منظمة متفاعلة منسجمة ومنتجة، بل ممالك على ايام الفينيقيين وعائلات في عهد الامير فخر الدين.
 
ولفت إلى اللامبالاة (التي وصفها البابا فرنسيس بمرض العصر)، خصوصا تجاه  الجرائم الفردية التي حصلت في لبنان مؤخراً، حيث أن الناس تتصرف من دون أي حسّ بالانسانية والشجاعة والتضامن مع المجني عليه، فالقانون اللبناني يجيز تدخل مواطن آخر لدرء الخطر ومساعدة من يتعرض له.
 
وتطرق الى مسألة المبادرة الفردية - الابداعية فقال: "نفتخر بالابداع  اللبناني لكنه للأسف فردي وليس جماعي حيث يقوم على مستوى العائلة أو مجموعة صغيرة، ولم يكتمل على مستوى الجماعات أو الشعب"، عازيا السبب الى التنشئة التربوية أكان في البيت
أو في المجتمع القائمة على الفردية ونستشفّها من الأمثلة الشعبية "أنا  وخيّي على ابن عمّي، وأنا وابن عمّي على الغريب"، "من بعد حماري ما ينبت حشيش"...
 
وختم الدكتور روجيه بخعازي أن الحل يكمن بشكل أساسي ومبدئي عبر التربية: "ففي منازلنا، نربّي أولادنا على الفردية حيث نطلب من أولادنا أن يكونوا هم الأوائل والمتفوقون في مدرستهم، في حين أن التربية الصحيحة تتطلب منا تنشئتهم على روح الجماعة، وحضّهم على العمل والابداع بالشراكة مع رفاقهم وزملائهم".
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2019 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS