أخبار

مقابلات
الجمعة , ١٧ شباط ٢٠١٧
مخيبر لـ"لبنان الرسالة": النظام الأوليغارشي يُفشِل اللجان المولجة وضع قانون إنتخاب... لن تتحقّق المطالب من دون ضغط شعبي
اعتبر النائب غسان مخيبر أن "نظامنا الحالي غير ديمقراطي، فالحكم ليس للشعب، إنما في الواقع نعيش بنظام أوليغارشي حيث تتحكم مجموعة من الزعماء بطوائفهم، وهذه التركيبة السياسية تحتاج إلى نظام إنتخابي يسمح للزعيم أن يتحكّم بحزبه وطائفته. هذا بالإضافة إلى الفساد البنيوي في الدولة الذي يحوّل المواطن إلى أحد زبائن السياسيين وأيضاً النواب الى زبائن عند الوزراء والمسؤولين، بدلا من ان يكون النائب والوزير والسياسي بخدمة المواطن".

وقال في حديث لموقع "حركة لبنان الرسالة" إن قانون الانتخاب هو "حلقة من حلقات التحكّم تكرّست عبر انتخابات متكررة منذ العام 1992 من خلال دوائر واسعة بنظام أكثري، لأنه كلما توسّعت الدوائر وحجم المقاعد، كلما سُمح لأكثرية ولو صغيرة (60% أو 33%) خصوصا إذا كانت المجموعة منقسمة، أن تهيمن على المقاعد النيابية كما حصل  بانتخابات 1992 حيث شارك عدد قليل من المسيحيين. وما حصل أيضا في انتخابات 1996 في الجنوب، حيث نالت اللائحة المناهضة لـ"حركة أمل" و"حزب الله" 35% من الاصوات لكنها لم تفز بأي مقعد نيابي. لذا نحن في نظام سيء جدّاً لأنه يسمح بـ"مركزة" التمثيل وإلغاء التنّوع داخل الطائفة،  ومن يعترض على النظام الانتخابي الجديد القائم على النسبية هم الذين تعوّدوا على التفرّد داخل بيئتهم".

ورأى مخيبر "أننا بدأنا نلامس الأزمة الحقيقية وهي طبيعة النظام اللبناني وخصوصيته القائمة على نظام دستوري ونظام واقعي لا يتطابقان دائما في حياتنا السياسية، بالإضافة الى النظام النهائي للدولة والنظام المرحلي الذي نحن فيه اليوم، وعلينا ألا ننسى أن الدستور ينص على اللامركزية الادارية الموسعة غير المطبقة، فعندما نقول ان نظامنا اللبناني مركزي فهذا واقعي، أما الدستور فينص على عكس ذلك.

عن الواقع داخل الشارع المسيحي، لفت إلى ان الأحزاب المسيحية التي تعتبر نفسها أقلية داخل بيئتها، تجاهر بدعمها للنسبية، والاحزاب الرئيسية كالتيار والقوات يطالبون بالنسبية كي لا تتحكم الطوائف الأخرى بنوابهم كما يحصل في البقاع وعكار وطرابلس وبيروت.

أما الذين يرفضون النسبية، فتختلف مقاربتهم بين طائفة وأخرى. عند السنة مثلا، يرى  تيار المستقبل، أن النسبية يُمكن أن تأتي نتائجها على حساب الإعتدال. أما النائب جنبلاط، يعتبر أن النسبية قد تسمح بوصول أشخاص لا يمثلون داخل طائفة الموحدين الدروز.

وأضاف مخيبر: "في أي دولة في العالم، يُعتبر تعديل النظام الانتخابي الأصعب. في فرنسا على سبيل المثال، عندما اعتمدوا النسبية تقدّم حزب اليمين المتطرف، لذلك، قاموا بتعديل القانون لكي لا يسمحوا لتيار لوبان أن يقوى اكثر".

واعتبر النائب مخيبر أن ليس كل تعديل يحتّم التأجيل التقني للانتخابات النيابية، في حال اعتمد النظام الحالي أي الاكثري مع تعديلات بسيطة، فليس هناك من ضرورة لأي تأجيل، أما في حال اعتمدت تقنية الأوراق المطبوعة سلفاً وهي من الاصلاحات الضرورية لشفافية الانتخابات، فقد يتطلب الأمر تأجيل لبضعة أسابيع فقط والتي تُعدّ من ضمن الاطار العام الزمني المحدّد لإجراء الانتخابات.

وأكّد أن "هناك خطراً في الوصول إلى فراغ إن لم تجرَ الانتخابات النيابية بموعدها، وعدم الاتفاق على قانون جديد، سيحتّم إجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ أي الستين"، لأنّ غالبية الفرقاء السياسيين ليس لديهم أي مصلحة بوقوع الفراغ، أقله الذين يريدون تعديل قانون الانتخاب ليؤمن صحة التمثيل بشكل أفضل ونحن منهم.

وعن فشل اللجان النيابية حتى الآن بوضع قانون انتخابي، أشار إلى أن النظام الاوليغارشي المتحكّم يجعل اللجان تفشل، لذلك، كلّما صغرت دائرة نقاش قانون الانتخاب، كلّما باتت التسوية قريبة كما حصل في الدوحة، فانتقل النقاش اليوم إلى "كم ستكون الخسارة" على شرط عدم الوصول إلى "قطع الرأس".

في الختام، سأل مخيبر "أين الناس؟ لماذا لا يتحركون؟ أين أصبحت المطالبة بخفض سنّ الاقتراع خصوصاً بعد إعطاء حقّ الإنتخاب للمغتربين؟" ففي لبنان لا تتحقّق المطالب من دون ضغط  شعبي.
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2019 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS