أخبار

دراسات
الأثنين , ٢٧ آذار ٢٠١٧
"موديز" والتصنيف السيادي: نقاط القوة والتحديات... في الإقتصاد اللبناني

سلطت وكالة "موديز" في تقريرھا الدوري الضوء على أبرز نقاط القوة في الإقتصاد اللبناني، والتي جاءت كالتالي: قطاع مصرفي قوي يعتبر المصدر الرئيسي لتمويل الدولة، معدل سيولة خارجية مرتفع، سجل يعكس التزام الدولة الكامل بمستحقاتھا المالية رغم الصعوبات السياسية والإقتصادية المختلفة. بالإضافة الى متوسط دخل الفرد الواحد المرتفع نسبياً.

في المقابل، اختصرت "موديز" التحديات القائمة كالتالي: مستوى الدين العام العالي، العجز الكبير في الموازنة والميزان التجاري، استمرار الإرتدادات السلبية الإقليمية سيما الحرب في سوريا، كما والأزمات السياسية الداخلية اللامنتھية، والتي أدت الى شلل الحياة السياسية وتعطيل عمل المؤسسات.

وأشارت الوكالة الى أن النظرة المستقبلية السلبية تعكس المخاطر العديدة التي يواجھھا لبنان، أھمھا المماطلة في اتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لخرق حالة الجمود وعلى رأسھا غياب الموازنة (منذ العام ٢٠٠٥ ،(ضعف قطاع الطاقة، تصاعد حجم الدين العام، ترافقاً مع ازدياد المخاطر السياسية والإقتصادية والجيوسياسية المحدقة بالبلاد.

في التفاصيل، يأتي ھذا التصنيف مبدنياً على النتائج المسجلة على أربعة مستويات: القوة الإقتصادية، القوة المؤسساتية، القوة المالية، ومخاطر الأحداث.

في ھذا الإطار، سجّل لبنان نتيجة "منخفض" في معيار القوة الإقتصادية، وذلك في غياب التشريعات والتدابير الإقتصادية المحفّزة، بالإضافة الى المناخ غير المشجع على الإستثمار والنمو الإقتصادي البطيء، وھي أمور عوّضتھا جزئياً قدرة الإقتصاد اللبناني على الصمود، مدعوماً من قطاع الخدمات واستمرار تدفق تحويلات المغتربين اللبنانيين الى لبنان.

وبالنسبة الى القوة المؤسساتية، سجّل لبنان أيضا نتيجة "منخفض"، ما يعكس عدم نجاح وعدم فعالية السياسة المالية للدولة، والتي قابلتھا حكمة السلطات النقدية ونجاح السياسات النقدية المتبعة. أما على صعيد القوة المالية، فقد نال لبنان نتيجة منخفض جداً (سلبي)، وھي نتيجة تظھر العبء الكبير الذي تتحمله الدولة جراء تصاعد حجم الدين العام وتزايد كلفة خدمته وسط زيادة العجز في المالية العامة، والمتوقع أن يصل الى ٠,٩ %من الناتج المحلي الإجمالي في العام ٢٠١٧ وتراجع وتيرة النمو الإقتصادي للبلاد.

وأخيرا حصل لبنان على نتيجة "متوسط" (إيجابي) في معيار مخاطر الأحداث، إذ إنه وبالرغم من كافة الصعوبات والتحديات السياسية والجيوساسية التي يواجھھا لبنان، والتي تشكل تھديداً لاستقراره، نجح المصرف المركزي في تكوين احتياطات ضخمة وفي المحافظة على سعر صرف الليرة اللبنانية، فيما استمر القطاع المصرفي في دعم الدولة وتلبية حاجاتھا من التمويل، كما والإستفادة من نمو ودائع اللبنانيين المقيمين وغير المقيمين.

في الختام، ذكرت وكالة "موديز" بعض العوامل التي قد تؤدي الى تحسين تصنيف لبنان أو تخفيضه، فإن أي تحسن، علماً أنه مستبعد على المدى المتوسط، يمكن أن يحصل إذا ما جرى تبني تغييرات وإصلاحات جذرية تؤدي الى خفض العجز بالحد من الخلل في مالية الدولة. أما بالنسبة الى تخفيض قد يطال التصنيف، فيمكن أن يأتي نتيجة تدھور أرقام مالية ودين الدولة، بما يتخطى التوقعات، أو في حال خروج الودائع من المصارف بشكل ملحوظ.

 

Press Group  المؤسسة اللبنانية للصحافة والنشر

 

 

الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
Martin Luther King القداسة بالسياسة
الجمعة , ٠١ حزيران ٢٠١٨
متفرقات
 
حق النشر 2019 لبنان الرسالة. جميع الحقوق محفوظة.
Powered By Digital ITS